
تحالف اليسار: نحو توحيد القوى الديمقراطية وبناء أفق جديد للعدالة الاجتماعية”.
من قلب الندوة الصحفية لتحالف قوى اليسار، تجدد الأمل في بناء بديل سياسي ديمقراطي حقيقي، منحاز لقضايا الشعب وهمومه اليومية، وقادر على إعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد والمسؤول في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة.
لقد أكدت هذه المحطة السياسية والنضالية أن اليسار، رغم كل محاولات التهميش والإضعاف التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، ما يزال يحمل مشروعاً مجتمعياً متكاملاً، يقوم على قيم العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والمساواة، والدفاع عن الحقوق والحريات، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متضامن.
إن تحالف قوى اليسار لا يمثل مجرد تنسيق انتخابي ظرفي أو تحالفاً عابراً تفرضه اللحظة السياسية، بل يعبر عن إرادة جماعية صادقة لتوحيد الصفوف وتجاوز التشتت، من أجل مواجهة السياسات التي عمقت الفوارق الاجتماعية، وأثقلت كاهل المواطنات والمواطنين بغلاء المعيشة والتهميش والهشاشة، وأضعفت الثقة في الفعل السياسي والمؤسساتي.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تبرز الحاجة إلى صوت يساري قوي ومسؤول يدافع عن المدرسة العمومية باعتبارها رافعة للإنصاف الاجتماعي، وعن الصحة العمومية كحق أساسي للجميع، وعن الشغل الكريم الذي يصون كرامة الإنسان، وعن العدالة المجالية التي تضمن توزيعاً منصفاً للثروات والخدمات بين مختلف الجهات والمناطق. كما تبرز الحاجة إلى سياسات عمومية تجعل الإنسان وكرامته في صلب كل الخيارات التنموية.
إن اليسار يظل حاملاً للأمل في التغيير الديمقراطي والتقدم الاجتماعي، ويشكل هذا التحالف خطوة مهمة نحو بناء ميزان قوى جديد قادر على الدفاع عن مصالح الفئات الشعبية والطبقات الوسطى، والمساهمة في تحقيق مغرب الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
تحية نضالية لكل الرفيقات والرفاق الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة السياسية والإعلامية، ومزيداً من التعبئة والعمل الميداني من أجل تعزيز حضور اليسار وتقوية دوره في خدمة قضايا الشعب وتطلعاته المشروعة.