
بصوت يتجاوز الأسود والفيلة..دراسة حديثة تكشف مفاجأة مذهلة عن الطيور
أفادت دراسة حديثة بأن بعض الطيور تستطيع إنتاج أصوات تتجاوز حيوانات برية أكبر منها بكثير، مثل الأسود والفيلة، وهو ما يعني أن الطيور تمتلك على الأرجح آليات صوتية إضافية لم يكشف عنها العلماء بصورة كاملة بعد.
ورشحت الدراسة طائر الجرس عاري الحنجرة والسيريما أحمر الساقين للانضمام إلى طائر الجرس الأبيض كمرشحين لأعلى الطيور صوتا المعروفة حتى الآن، مع اختلاف النتيجة باختلاف الطريقة المستخدمة لتعريف « الأعلى صوتا ».
ورجّحت أن الطيور الأكبر تمتلك عضلات تنفسية أقوى يمكنها توليد ضغط هوائي أعلى، بينما يسمح المنقار الأوسع بخروج قدر أكبر من الطاقة الصوتية إلى البيئة بدلا من انعكاسها داخل الجهاز الصوتي.
وقاست الدراسة المنشورة نهاية شتنبر المنصرم في دورية « إيڤولوشن » شدة أصوات 123 نوعا من الطيور تنتمي إلى 39 فصيلة، ووجدت أن أقصى مستوى مسجل للصوت تراوح بين نحو 64 ديسيبلا لدى أحد أنواع طيور الطنان و122.4 ديسيبلا لدى طائر الجرس عاري الحنجرة، بفارق بلغ 58.3 ديسيبلا بين أهدأ وأعلى الأنواع التي شملتها الدراسة.
ونقل موقع الجزيرة نت عن محرر الدراسة جواو سي تي مينيزيز، الباحث في البيولوجيا وعلم الحيوان في جامعة ماساتشوستس أمهرست، قوله « إن السؤال لم يكن مجرد تحديد أي الطيور أكثر صخبا، وإنما فهم العوامل التكيفية والجسدية التي تسمح لبعض الأنواع بإنتاج أصوات شديدة القوة بينما تظل أنواع أخرى أكثر هدوءا رغم اعتمادها أيضا على الصوت في التواصل ».
وجمع الفريق تسجيلاته الميدانية بين دجنبر 2018 ويناير 2025 في ولاية ماساتشوستس الأمريكية وعدة ولايات برازيلية، واستخدم أجهزة معايرة لقياس ضغط الصوت، مع تسجيل المسافة بين الطائر والباحث وتصحيح القياسات بحيث تمثل شدة الصوت المتوقعة على مسافة متر واحد من الطائر. وبعد استبعاد الأنواع التي لم تتوافر لها قياسات كافية، احتفظ المؤلفان بـ123 نوعا للتحليل.