Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

حريق قيسارية «القدس» بتيزنيت.. خسائر جسيمة ومطالب بفتح تحقيق وضمان حقوق المتضررين

خلّف الحريق المهول الذي اندلع في الساعات الأولى من صباح الجمعة 2 أكتوبر 2026 بقيسارية «القدس»، المعروفة محليًا بـ«مارشي أوبيهي» بحي أفراك بمدينة تيزنيت، خسائر مادية جسيمة، بعدما أتت ألسنة النيران على عدد كبير من المحلات التجارية وما تحتويه من سلع وممتلكات.

وأعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت عن قلقه إزاء تداعيات الحادث، مؤكدًا تضامنه مع التجار والمهنيين والمهنيات الذين تضرروا من هذه الفاجعة، خاصة أولئك الذين فقدوا مصدر رزقهم كليًا أو جزئيًا.

واعتبرت الجمعية أن حجم الأضرار التي خلفها الحريق يفرض فتح تحقيق جدي وشفاف للكشف عن أسباب اندلاعه والظروف التي أحاطت به، مع الوقوف على مدى توفر شروط السلامة والوقاية من الحرائق داخل القيسارية ومحيطها.

كما طالبت الجمعية بالتحقق من مدى جاهزية وسائل الإطفاء والإنذار ومسالك النجاة، وكذا ظروف ولوج مصالح الوقاية المدنية إلى موقع الحريق، باعتبار أن فعالية التدخل والوقاية تظل من العناصر الأساسية في الحد من الخسائر البشرية والمادية عند وقوع مثل هذه الحوادث.

مطالب بإحصاء الأضرار ومواكبة المتضررين

ودعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت إلى إجراء إحصاء دقيق وشفاف للخسائر والأضرار التي لحقت بالتجار والمهنيين والمهنيات، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لمواكبة المتضررين، خصوصًا من فقدوا مصدر دخلهم بشكل كلي أو جزئي.

كما شدد على ضرورة تمكين المتضررين من الحق في المعلومة بشأن نتائج التحقيقات والإجراءات التي سيتم اتخاذها على ضوء ما ستكشف عنه الجهات المختصة.

وترى الجمعية أن الحادث يستدعي أيضًا مساءلة مختلف المتدخلين، كلٌّ في حدود اختصاصاته القانونية والإدارية، بشأن تدبير المرفق، والصيانة، وشروط السلامة، والمراقبة، ومدى اتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بتفادي المخاطر قبل وقوعها.

دعوة إلى مراجعة وضعية الأسواق والقيساريات

ولم تحصر الجمعية مطالبها في الحادث الحالي، بل دعت إلى فتح نقاش مسؤول حول وضعية الأسواق والقيساريات بمدينة تيزنيت، وتقييم مستوى السلامة بها، واتخاذ التدابير الضرورية التي من شأنها تفادي تكرار مثل هذه الحوادث.

وأكدت أن حماية الأرواح والممتلكات وضمان شروط السلامة داخل الأسواق والمرافق ليست مسؤولية ظرفية تبرز فقط بعد وقوع الكوارث، وإنما هي مسؤولية مستمرة تستوجب الوقاية والمراقبة والتدخل في الوقت المناسب.

وفي ختام بلاغها، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تيزنيت، أنها ستواصل تتبع هذا الملف، والاستماع إلى المتضررين والمتضررات، ورصد ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات المتخذة، بما يضمن الحق في المعلومة، وحماية حقوق المتضررين، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي ذلك في وقت ينتظر فيه المتضررون كشف ملابسات الحريق وتحديد حجم الخسائر والإجراءات التي سيتم اعتمادها لمواكبة التجار والمهنيين المتضررين واستعادة ظروف النشاط التجاري بشكل آمن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.