
جماعة تيزنيت : الدعوة إلى ندوة صحفية بين إشكالية المبادرة و طريقة التواصل والتنظيم .
بقلم عبدالله بنعيسى
تُعد الندوة الصحافية التي تُعقد بعد كل دورة للمجلس خطوة إيجابية ومهمة بلا شك، فهي تتيح فرصة لفتح قنوات التواصل المباشر بين الصحافيين والإعلاميين والمؤسسات المنتخبة، وتعزز الشفافية وإطلاع الرأي العام على المستجدات.
غير أن هذه المبادرة، التي تبدو في ظاهرها صحية وواعدة، تصطدم أحيانًا بإشكاليات في طريقة التواصل والتنظيم، مما يثير تساؤلات حول مدى الجدية في تحقيق الانفتاح الإعلامي المطلوب.
من المؤسف أن الإعلان عن هذه الندوة لم يتم بالطرق الرسمية التي تضمن وصولها إلى كافة الصحافيين في الوقت المناسب، إذ اكتفى المجلس بالإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في تجاهل تام لضرورة إخطار الإعلاميين بطرق رسمية وموقعة بوثائق معتمدة. هذا النوع من التواصل غير الرسمي يثير شكوكًا حول مدى احترام المجلس لدور الإعلام كسلطة رابعة تستحق التعامل معها بمهنية ومسؤولية.
ورغم أن غياب هذا الإخطار الرسمي لا يجب أن يكون مبررًا لحضور أو عدم حضور الصحافيين والإعلاميين، إلا أنني للأسف لم أتمكن من المشاركة في هذه الندوة لظروف صحية قاهرة. وما زاد من إحباطي هو أنني كنت أترقب هذه الفرصة للحديث مباشرة مع رئيس الجماعة، عبد الله غازي، بشأن ملفات شائكة تتطلب طرحها وجهًا لوجه.
وفي هذا السياق، أستغل هذه المناسبة لتوجيه دعوة صادقة إلى رئيس الجماعة، عبد الله غازي، بضرورة تحسين آليات الانفتاح على الإعلام، بما يضمن التعامل الشفاف مع جميع الصحافيين والإعلاميين دون أي تمييز. كما أطالب المجلس بتزويدنا بالوثائق والمقررات التي نحتاجها في عملنا الإعلامي، لضمان توازن التغطيات الصحافية والارتقاء بجودة الكتابة النقدية.
ختامًا، نتمنى أن يعي المسؤولون أن الإعلام ليس عدوًا، بل هو شريك في التنمية، وأن توفير المعلومات الضرورية للصحافيين والإعلاميين هو أحد أسس النجاح. فالندوات الصحافية ليست مجرد مناسبات لالتقاط الصور ونشر التصريحات الرنانة، بل يجب أن تكون منصات حقيقية للتواصل المسؤول والشفاف بين المجلس والساكنة عبر الإعلام.