Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

الدولة الاجتماعية بين الوعود الحكومية وواقع العدالة الاجتماعية بإقليم تيزنيت

احتضنت قاعة الشيخ ماء العينين بدار الشباب بمدينة تيزنيت، مساء اليوم الخميس 21 غشت 2026، ندوة فكرية وسياسية حول موضوع «الدولة الاجتماعية بين الوعود الحكومية وواقع العدالة الاجتماعية بإقليم تيزنيت»، نظمتها الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتيزنيت، في إطار لقاء تواصلي يروم فتح نقاش عمومي حول رهانات الدولة الاجتماعية ومدى انعكاس السياسات العمومية على الواقع المعيشي للمواطنين.

الندوة، التي عرفت حضوراً مناضلين وفعاليات مدنية ومهتمين بالشأن السياسي والاجتماعي، نشطها عضوا المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الدكتور علي الغنبوري والأستاذ مصطفى المتوكل، حيث شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على مفهوم الدولة الاجتماعية، وما يرتبط به من التزامات تجاه المواطنين، خصوصاً في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل والعدالة المجالية.

وانصبت المداخلات والنقاشات حول المسافة الفاصلة بين الوعود الحكومية المعلنة وبين واقع العدالة الاجتماعية على المستوى المحلي، مع استحضار خصوصيات إقليم تيزنيت والتحديات التي تواجه ساكنته، لاسيما ما يتعلق بتكافؤ الفرص، والولوج العادل إلى الخدمات العمومية، والتنمية المجالية، وتحسين ظروف العيش.

وأكد المشاركون في الندوة أهمية الانتقال من الخطاب العام حول الدولة الاجتماعية إلى سياسات عمومية ملموسة وقابلة للقياس، تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين، وتضمن عدالة أكبر في توزيع الثروة والخدمات والاستثمارات بين مختلف المجالات الترابية.

كما شكل اللقاء فرصة للتأكيد على أن بناء الدولة الاجتماعية لا يرتبط فقط بإطلاق البرامج والمبادرات، وإنما يتطلب، بحسب النقاش الذي عرفته الندوة، إرادة سياسية وإجراءات عملية وآليات فعالة للتتبع والتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يجعل العدالة الاجتماعية والمجالية جزءاً أساسياً من السياسات العمومية.

وتأتي هذه الندوة في سياق يتزايد فيه النقاش حول حصيلة السياسات الاجتماعية بالمغرب، ومدى قدرتها على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، حيث يظل الرهان الأساسي هو تحويل الالتزامات المعلنة إلى نتائج محسوسة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطن، خاصة في الأقاليم والمناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالتفاوتات المجالية والاجتماعية.

واختتم اللقاء بنقاش مفتوح مع الحاضرين، أتاح تبادل وجهات النظر وطرح عدد من القضايا المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والتنمية بإقليم تيزنيت، في أفق مواصلة النقاش العمومي حول سبل ترسيخ نموذج اجتماعي أكثر إنصافاً واستجابة لانتظارات الساكنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.