
المجتمع المدني” بتاسريرت ورهان التنمية…!
بحكم التهميش والفقر والاقصاء الذي تتعرض له اغلب مناطق ادرار، تكتسي التنمية البشرية المحلية أهمية قصوى في النهوض بمستوى عيش الساكنة المستقرة والإستجابة لمتطلباتها في مجالات الصحة ، الطرق والتعليم ….الخ…؛
ولا شك أن التنمية المحلية هي تحقيق التقدم والنمو في مجال سوسيو /جغرافي تصبح فيه الاحزاب والجمعيات مطالبة بالاهتمام بالشأن المحلي في برامجها السياسية والتنموية …؛
كما أن مفهوم التنمية المحلية يحمل في طياته عدة مكونات ابرزها المكون الاجتماعي مع ما يتضمنه من مؤشرات مرتبطة بالصحة والتعليم بالاضافة الى المكون الإقتصادي الذي يرتبط بالدخل والتشغيل وتوفير مناصب الشغل ، مع ما يرتبط بكل ذلك من بنيات تحتية طرقية وغيرها من الخدمات العمومية التي تعد العمود الفقري لكل تنمية محلية…؛
وفي هذا السياق ، تعتبر الجماعات الترابية ، باختصاصاتها الذاتية والاستشارية القاعدة الخلفية ذات الأدوار الرئيسية في مجال التنمية الاجتماعية و الاقتصادية ؛ حيث أنه من داخل الجماعة المحلية يمكن للمجتمع المدني والفاعلين الجمعويين الاجتهاد لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة… ؛
والسؤال لذي يطرح نفسه انطلاقا مما سبق ، بخصوص جماعتنا تاسريرت ، كنموذج ، هو التالي :
إذا كانت هناك علاقة وطيدة بين التنمية المحلية والجماعة الترابية ، فهل يقوم المجتمع المدني المحلي بمنطقتنا بدوره في هذا الإطار ، وهل يتوفر على برامح تشكل التنمية المحلية إحدى محاورها الأساسية وهل يتفاعل بالتالي مع الجماعة لتحقيق الأهداف المسطرة ضمن هذه البرامج …؟!
الجواب سيكون بطبيعة الحال بالنفي ، اعتبارا لكون مصطلح ” جمعيات المجتمع المدني ” بتاسريرت ، وتافراوت عموما ، هو شعار فضفاض لا يفقه البعض مضامينه الحقيقية ومجرد وسيلة سهلة يستغلها البعض لكسب المال والبعض الآخر لتحقيق أهدافه السياسية أو أغراضه الشخصية….!؟ ،
فمن خلال استقراء مواقف اغلب الجمعيات المتواجدة ، نلاحظ غيابا فظيعا لمخططات او برامج تجسد هم التنمية المحلية لساكنة الجماعة…
كما أن استقصاء خلفيات مقاربتها للمبادرات التنموية الصادرة عن الجماعة المحلية يؤكد هذا المنحى الشاذ ، وأصدق مثال على ما نقول التعامل السلبي للبعض مع اليوم التشاوري المنظم أخيرا من طرف جماعة تاسريرت في أفق بلورة مخطط العمل التنموي..!؟
فقد تأكد بالملموس أن بعض دعاة العمل الجمعوي بالبلدة لا يهتمون برهانات التنمية المحلية ومجالاتها ومكوناتها ، بقدر ما يهتمون بالجري وراء الاحتفاظ بالمنصب والتهافت نحو الريع الجمعوي والجماعي والتقرب لأصحاب المال والاعمال والتفرغ لتنفيذ مخططات تتعارض ، في اغلب الحالات ، مع المصالح الحيوية لساكنة الجماعة ، هذا مع اسثتناء بعض الجمعيات المعدودة على رؤوس الأصابع …!
إن المساهمة في التنمية المحلية على مستوى الجماعة الترابية هي المدخل الرئيسي لبناء المواطن المسؤول والمتحرر وهي من بين الدعامات الأساسية لتعزيز الممارسة الديمقراطية على مستوى الوطن ككل…؛
وعليه ، يتعين اعطاؤها اهمية قصوى وبالتالي الخروج من بوتقة الإنغماس في سياسة إلهاء الساكنة بالمهرجانات الفجة والمواسم الزاءدة و التظاهرات الإستعراضية مع الابتعاد عن كل أشكال الانتهازية والحزبية الضيقة ونبذ التهافت وراء الإمتيازات داخل الجماعة أو السمسرة على حساب العمل الجمعوي…
فهل سيتم تدارك الوضع..!؟