
قطاع محامي الحزب الاشتراكي الموحد يجدد رفضه لقانون مهنة المحاماة ويدعو إلى مواصلة النضال
جدد قطاع المحامين والمحاميات بالحزب الاشتراكي الموحد رفضه للقانون الجديد المتعلق بمهنة المحاماة، داعياً إلى مواصلة النضال دفاعاً عن استقلالية المهنة وكرامة المحاميات والمحامين، ومؤكداً انخراطه في عدد من القضايا ذات الصلة بالحقوق والحريات والدفاع عن المرافق العمومية.
وأوضح القطاع، في بيان له، أنه يواصل انخراطه في عدد من المعارك النضالية، من بينها الدفاع عن مجانية التعليم، ومساندة أساتذة التعليم العالي، إلى جانب الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وضمان شروط ممارسة المهنة بما يحفظ كرامة نساء ورجال البدلة السوداء.
واعتبر القطاع أن صدور الظهير الشريف بتنفيذ القانون المتعلق بمهنة المحاماة يشكل، من وجهة نظره، استكمالاً لمسار قال إنه صادر حق المحامين والمحاميات في المشاركة الفعلية في إعداد النص المنظم لمهنتهم. وسجل أن القانون الجديد، بحسب تقديره، لم يستجب لحاجيات المهنة ومتطلبات استقلالها، ولا للدور الذي تضطلع به في ضمان المحاكمة العادلة وحماية حقوق الإنسان.
ووصف قطاع المحامين بالحزب الاشتراكي الموحد القانون بـ«غير الدستوري»، مستنداً في ذلك إلى ما اعتبره غياباً لمقاربة تشاركية حقيقية خلال إعداده، كما انتقد عدم حسم المحكمة الدستورية في مدى مطابقته للدستور، متحدثاً عن ما سماه «مناورة إجرائية» مرتبطة بمسطرة إحالة القانون على المحكمة الدستورية.
ودعا القطاع جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعموم المحاميات والمحامين إلى الاستمرار في الموقف الرافض للقانون، مع ضرورة تكييف الأشكال النضالية مع المستجدات التي رافقت نشره ودخوله حيز التنفيذ. كما أشاد بما وصفه بالاستجابة الواسعة للمحامين للبرنامج النضالي الذي دعت إليه الجمعية، رغم ما ترتب عنه من تضحيات مهنية ومادية.
وفي السياق ذاته، طالب باتخاذ إجراءات من شأنها الحد من الآثار المترتبة عن التوقف عن أداء الخدمة، داعياً إلى توسيع دائرة الاحتجاج لتشمل مهناً أخرى. واعتبر أن طريقة إعداد القوانين المنظمة لعدد من المهن، من بينها الصحافة والعدول والموثقون، تعكس، بحسب تقديره، توجهاً عاماً نحو الحد من استقلالية المهن والهيئات المهنية.
ولم يقتصر البيان على الجانب المهني، بل حمل أيضاً موقفاً سياسياً، إذ ربط قطاع المحامين بالحزب الاشتراكي الموحد بين ما وصفه بـ«سلطوية التحالف الحكومي في إعداد القانون» وبين تسريع وتيرة التطبيع مع إسرائيل، معتبراً أن هناك «تلاقياً موضوعياً» بين المسارين.
وفي ختام بيانه، دعا القطاع المحاميات والمحامين المدافعين عن استقلال المهنة إلى الالتفاف حول جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والالتزام بمختلف الخطوات النضالية التي ستقررها، مؤكداً استمرار رفضه للقانون الجديد، ومعتبراً أنه لا يحظى بقبول غالبية المحامين والمحاميات.
وتأتي هذه المواقف في سياق استمرار الجدل داخل الأوساط المهنية حول القانون الجديد لمهنة المحاماة، وما يطرحه من قضايا مرتبطة باستقلال المهنة، وضمانات ممارسة الدفاع، والعلاقة بين المشرّع والهيئات المهنية.
