
نداء استغاثة رسمي رقم «3».. هيئة وطنية تطالب الوكيل العام للملك بأكادير بحماية خبرائها والاستماع إليهم كمبلغين وشهود
أكادير – 27 غشت 2026
وجهت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب نداء استغاثة رسميًا رقم «3» إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، تلتمس من خلاله التدخل العاجل، وتوفير المساعدة الضرورية والمواكبة اللازمة، وضمان الحماية القانونية لخبراء الهيئة، الذين تؤكد أنهم قاموا بالتبليغ عن وقائع تعتبرها الهيئة ذات صلة بالفساد وانتهاكات خطيرة للقانون.
وبحسب مضمون النداء، فإن الهيئة تلتمس الاستماع إلى خبرائها بصفتهم مبلغين عن الفساد وشهودًا ومتضررين من أفعال واعتداءات تقول إنها جسيمة، وترى أنها تستوجب البحث والتحقيق وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وفقًا لما يقرره الدستور المغربي والقوانين الجاري بها العمل.
وأكدت الهيئة في ندائها أن خبراءها يوجدون، وفق ما تعتبره، في وضعية تستدعي الحماية والمواكبة القانونية والقضائية، بالنظر إلى طبيعة المعطيات والوقائع التي سبق لهم التبليغ بشأنها، وما تقول الهيئة إنه تعرض له بعضهم من اعتداءات وانتهاكات.
مطالبة بفتح الأبحاث والاستماع إلى المبلغين
وشددت الهيئة على ضرورة التعامل مع تصريحات وخبرات المبلغين باعتبارها معطيات تستوجب التحقق القضائي، داعية النيابة العامة المختصة إلى الاستماع إليهم والوقوف على حقيقة ما يصرحون به، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بحمايتهم إذا ثبت توفر شروط الحماية القانونية.
كما عبرت الهيئة عن استغرابها مما تعتبره استمرارًا في عدم ترتيب المسؤوليات القانونية بشأن وقائع تصفها بالخطيرة، مطالبة بأن تأخذ الأبحاث القضائية مجراها الكامل، بعيدًا عن أي تأثير أو ضغط، وأن يتم الاحتكام إلى القانون والمؤسسات المختصة.
المال العام والشفافية في صلب النداء
ويأتي هذا النداء في سياق تؤكد فيه الهيئة أن حماية المال العام وتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد تقتضي توفير بيئة آمنة للمبلغين والشهود وكل من يساهم في كشف الاختلالات المفترضة، مع احترام قرينة البراءة والضمانات القانونية لجميع الأطراف.
وترى الهيئة أن حماية المبلغين عن الفساد ليست مجرد إجراء احترازي، وإنما تشكل، بحسب تصورها، عنصرًا أساسيًا في تكريس دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين الجهات القضائية من الوصول إلى الحقيقة دون خوف أو ترهيب.
دعوة إلى تدخل عاجل
وفي ختام ندائها، دعت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير إلى التدخل العاجل، وتوفير المساعدة والمواكبة والحماية القانونية اللازمة لخبرائها، والاستماع إليهم حول الوقائع التي يقولون إنهم عاينوها أو تعرضوا لها أو قاموا بالتبليغ عنها.
كما أكدت الهيئة تمسكها بالمساطر القانونية والمؤسسات الدستورية، معربة عن أملها في أن يفضي تدخل النيابة العامة إلى كشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ ما يلزم قانونًا في حق كل من تثبت مسؤوليته، مع ضمان حقوق جميع الأطراف وفقًا للقانون.
وتبقى الوقائع والادعاءات الواردة في النداء موضوع بحث وتحقيق من الجهات القضائية المختصة، ولا تُعد إدانة لأي شخص أو جهة ما لم يصدر حكم قضائي نهائي بذلك.
