Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

في التفاتة وفاء مؤثرة.. كرنفال مسرح الطفل بتزنيت يكرّم روح الراحل إلياس السهلي

في التفاتة إنسانية تحمل الكثير من معاني الوفاء والمواساة، تشهد فعاليات الدورة الثامنة من الكرنفال الوطني لمسرح الطفل، مساء يوم السبت 29 غشت 2026، تكريم روح الشاب الراحل إلياس السهلي، الذي غادر الحياة في ظروف مأساوية، بعد أن توفي مقتولاً غدراً، مخلفاً وراءه حزناً عميقاً في نفوس أسرته وأصدقائه وكل من عرفه.

ويأتي هذا التكريم ضمن فعاليات الكرنفال الوطني لمسرح الطفل، الذي تنظمه جمعية تواصل للثقافة والمسرح بمدينة تزنيت، في مبادرة إنسانية تستحضر سيرة شاب عُرف بين محيطه بحسن الأخلاق وطيب المعاملة، وظل محبوباً لدى عدد كبير من أبناء المدينة، لما كان يتميز به من دماثة في التعامل وحرص على بناء علاقات قوامها الاحترام والمودة.

ومن المنتظر أن يشكل تكريم روح إلياس السهلي إحدى أكثر اللحظات تأثيراً ضمن برنامج الدورة الثامنة من الكرنفال، حيث سيلتقي الفن بالوفاء، ويتحول المسرح إلى فضاء لاستحضار ذكرى إنسان ترك أثراً طيباً في محيطه، رغم أن رحيله جاء مبكراً وبشكل صادم.

ولا يقتصر هذا التكريم على الاحتفاء بذكرى الراحل، بل يحمل دلالة إنسانية أعمق، باعتباره تعبيراً عن ذاكرة جماعية ترفض أن يطوي النسيان أسماء من تركوا أثراً طيباً في حياة من حولهم. كما يعكس الدور الذي يمكن أن تضطلع به التظاهرات الثقافية والفنية في ترسيخ القيم الإنسانية، وجعل الثقافة جسراً للتضامن والمواساة واستحضار الذاكرة.

ويستحضر أصدقاء الراحل وكل من عرفه شخصيته الهادئة، وطيبته، وحسن معاشرته، وهي صفات جعلت رحيله أكثر وقعاً في نفوس محبيه، خصوصاً أن مساره انتهى في سن مبكرة وبطريقة مؤلمة.

وسيكون مساء السبت بحي العين الزرقاء موعداً لاستحضار روح إلياس السهلي بين أهله وأصدقائه ومحبيه، في لحظة وفاء تضع الإنسان في قلب الفعل الثقافي، وتؤكد أن المسرح والفن لا ينفصلان عن الذاكرة والمجتمع وقضايا الناس.

وفي الدورة الثامنة من كرنفال مسرح الطفل، لن يكون حضور إلياس السهلي عبر جسده، بل عبر ذكراه وأثره الطيب في نفوس من عرفوه، لتظل سيرته شاهدة على أن بعض الغائبين يواصلون حضورهم في ذاكرة الناس، بما تركوه من محبة وطيب أثر.

لحظة وفاء تستعيد الإنسان من ذاكرة الرحيل، وتمنح للمسرح بعداً إنسانياً يتجاوز الخشبة إلى المجتمع والذاكرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.