Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

مجلس جهة سوس ماسة يصادق على مشاريع تنموية وتمويلات تناهز مليار درهم في دورة مارس

صادق مجلس جهة سوس ماسة، خلال دورته العادية لشهر مارس المنعقدة يوم الاثنين 02 مارس 2026 بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، على حزمة من المشاريع والاتفاقيات ذات الأبعاد المالية والتنموية والمؤسساتية، بغلاف مالي إجمالي يقارب مليار درهم، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنزيل البرنامج التنموي الجهوي.

وترأس أشغال الدورة رئيس المجلس كريم أشنكلي، بحضور والي الجهة سعيد أمزازي، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس وأطر الإدارة الجهوية، حيث تميزت الجلسة بنقاشات مستفيضة حول أولويات المرحلة المقبلة وآليات تعبئة الموارد.

سياق وطني ورؤية استراتيجية

في كلمته الافتتاحية، اعتبر رئيس المجلس أن تحسن الوضعية المائية بعد فترة الجفاف يمثل محطة مفصلية عززت قدرة المملكة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ مقومات السيادة وتعزيز مكانة المغرب قارياً ودولياً.

كما استحضر الدينامية الدبلوماسية المتواصلة الداعمة للوحدة الترابية، مشيراً إلى القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن، وما يعكسه من تطور إيجابي في التعاطي الدولي مع القضية الوطنية. وتوقف كذلك عند الحركية التي شهدتها مدينة أكادير عقب احتضانها لتظاهرات رياضية كبرى، مبرزاً ما أبانت عنه الجهة من جاهزية تنظيمية وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين.

استثمارات جديدة وتعبئة مالية مهمة

أكد رئيس الجهة أن ورش الجهوية المتقدمة يظل خياراً استراتيجياً لتعزيز أدوار الجهات في تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، وترسيخ العدالة المجالية والديمقراطية المحلية. وفي هذا الإطار، تضمن جدول أعمال الدورة برمجة تمويل يقارب مليار درهم لتغطية المشاريع المدرجة، إلى جانب استثمارات جديدة تناهز 526 مليون درهم، بمساهمة مباشرة من الجهة تصل إلى 143 مليون درهم.

وتهم هذه الاعتمادات مجالات متعددة، من بينها:

دعم الاستثمار وتحفيز المقاولة؛

تطوير البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية؛

تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛

دعم قطاعي الرياضة والتكوين؛

تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية؛

إنجاز مشاريع للوقاية من المخاطر الطبيعية وحماية المجال.

حكامة وتكامل مؤسساتي

وعرفت أشغال الدورة نقاشاً وُصف بالمسؤول والبناء بين مختلف مكونات المجلس، عكس حرص الأعضاء على تكريس مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة في تدبير الشأن الجهوي، مع تعزيز منطق الشراكة والتكامل مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

ويرى متتبعون أن حجم الاعتمادات المصادق عليها خلال هذه الدورة يعكس توجهاً واضحاً نحو تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، بما ينسجم مع تطلعات ساكنة الجهة إلى تحسين جودة العيش وتقليص الفوارق المجالية بين أقاليمها.

واختتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى محمد السادس، تجديداً للتشبث بالثوابت الوطنية وتأكيداً لروح التعبئة الجماعية لمواصلة مسار التنمية بجهة سوس ماسة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.