Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

كلميم : مشروع أغرم… من حلم التنمية إلى إرادة الإنقاذ

في سنة 2019، أعطيت الانطلاقة لمشروع تنموي هام بدوار أغرم، التابع لجماعة تيمولاي، تمثل في غرس 75 هكتارًا من أشجار الزيتون لفائدة مجموعة من الفلاحين المنضوين تحت لواء جمعية أغرم لمستغلي المياه لأغراض زراعية.

كان هذا المشروع طموحًا بكل المقاييس، وحمل آمالًا كبيرة في تحقيق تنمية فلاحية مستدامة بالمنطقة، من خلال تحسين دخل الفلاحين، وتثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المستفيدة.

ولم تكن ولادة هذا المشروع سهلة، بل جاءت بعد جهود كبيرة في الترافع على المستويين الجهوي والوطني، حيث تشرفت، إلى جانب الأستاذ المقتدر مصطفى العفاني وعدد من الغيورين على المنطقة، بالمساهمة في تجاوز العديد من العقبات التي اعترضت سبيله حتى رأى النور، والحمد لله.

غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، إذ عرف المشروع بعد انطلاقته تعثرًا لأسباب متعددة، منها ما هو مادي ومنها ما هو مرتبط بالتدبير، وهو ما حال دون تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، وألقى بظلاله على انتظارات الساكنة والفلاحين المستفيدين.

واليوم، يبعث هذا المشروع الأمل من جديد، بعدما تولى الصديق العزيز والأستاذ الكفء مصطفى العفاني قيادة المكتب الجديد لجمعية أغرم لمستغلي المياه لأغراض زراعية، واضعًا نصب عينيه إعادة إحياء هذا الورش التنموي الواعد، بروح المسؤولية والالتزام، وبإرادة صادقة لإعادة المشروع إلى سكته الصحيحة.

وفي هذا السياق، لا يسعني، بصفتي فاعلًا جمعويًا غيورًا على تنمية المنطقة، إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى السلطات الإقليمية والمحلية، وإلى مصالح وزارة الفلاحة على المستوى الجهوي، وإلى المجلس الجماعي لتيمولاي، على تدخلاتهم الإيجابية ودعمهم المتواصل من أجل إنقاذ هذا المشروع النموذجي، ووضع حد لوضعية معقدة طال أمدها، بما يخدم مصالح الساكنة المحلية ويعيد الثقة في المشاريع التنموية الجادة.

إن نجاح هذا المشروع لن يكون مكسبًا لفلاحي دوار أغرم فحسب، بل سيكون نموذجًا يحتذى به في كيفية تجاوز التعثرات وتحويلها إلى فرص جديدة للنجاح، متى توفرت الإرادة الصادقة والتعاون بين مختلف المتدخلين.

وفي الختام، أتمنى للمكتب الجديد للجمعية كامل التوفيق والسداد في أداء رسالته، وأن يكلل الله جهوده بالنجاح، حتى يستعيد هذا المشروع مكانته كرافعة حقيقية للتنمية المحلية، ويحقق الآمال التي عُلقت عليه منذ انطلاقته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.