Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

ذاكرة إمي نتيزخت وأفلا واسيف… شاهدٌ حيّ على معركة آيت عبد الله

بقلم مولاي مصطفى النقراوي

الحاج عبد الله بن يدير، المشهور بـ«عبد وادير» (1912–2010).

لم يكن الحاج عبد الله بن يدير مجرد رجلٍ امتد به العمر، بل كان ذاكرةً حيّةً لإمي نتيزخت وأفلا واسيف وأملن ، يحمل في ذاكرته أسماء الرجال، وأخبار القبائل، ومسالك القرى، وتفاصيل مرحلة المقاومة ومعركة آيت عبد الله سنة 1934. وقد عاش تلك الأحداث شابًا، فظل شاهدًا على زمنٍ كان فيه تاريخ المنطقة يُحفظ في صدور الرجال قبل أن يجد طريقه إلى الكتب.

وبفضل ذاكرته وشهادته، انتقلت بعض تفاصيل تلك المرحلة من الرواية الشفوية إلى التوثيق التاريخي ، إذ أدلى بشهادة مطولة حول المعركة والمتطوعين القادمين من أملن وأمانوز، وثّقها الدكتور حسن أنشاد وأُعيد نشر مضمونها ضمن الكتاب الجماعي «معركة آيت عبد الله ضد الاستعمار الفرنسي» الصادر سنة 2020 عن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

رحم الله الحاج عبد الله بن يدير، الذي لم يكن شاهدًا على التاريخ فحسب، بل كان أحد حَمَلة ذاكرته؛ وبوفاته رحل رجل، لكن بقيت شهادته أمانةً في أعناق من جاء بعده.

فحين يرحل الشهود، لا ينبغي أن ترحل شهاداتهم معهم؛ إذ إن حفظ الذاكرة هو حفظٌ لجزء من تاريخ المكان والإنسان والوطن.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.