Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

هيئة حقوقية جديدة تطالب بالتحقيق في توسعات مصنع للجبس بسيدي التيجي…

وجه المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بداية الأسبوع الجاري رسالة إلى السيد وزير الداخلية يطلب منه فيها فتح بحث وتحقيق بشأن مدى مطابقة التوسعات الصناعية لمصنع للجبس بجماعة سيدي التيجي للمقتضيات القانونية. وهي مبادرة تأتي في إطار الأدوار الدستورية التي تضطلع بها الجمعيات الحقوقية في تتبع القضايا ذات الصلة بحماية الحقوق البيئية والتنمية المستدامة واحترام القوانين الجاري بها العمل كما تؤكد ذلك الرسالة.

المرصد وحسب رسالته التي نتوفر على نسخة منها، توصل بمجموعة من المعطيات والملاحظات المتعلقة بوحدة صناعية بدوار أولاد جلالي بجماعة سيدي التيجي، إقليم آسفي، والتي تستدعي، بحسب ما توفر لدى المرصد من معلومات، التحقق من مدى مطابقة بعض التوسعات والأشغال المنجزة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، خصوصا وأن المعطيات المتوفرة، تشير إلى أن الوحدة الصناعية المعنية كانت قد استفادت من ترخيص استثنائي لإنجاز مشروع صناعي، غير أن بعض المعطيات المتداولة محليا تشير إلى وجود توسعات ومنشآت إضافية تستوجب التحقق من مدى مطابقتها للرخص والتصاميم والوثائق القانونية المعتمدة. الرسالة أشارت كذلك لبعض الملاحظات المتعلقة باستعمال الوحدة لأراض مجاورة ذات طبيعة فلاحية ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الاستغلال القائم ومدى انسجامه مع القوانين المنظمة للتعمير واستعمال الأراضي، ما يستدعي القيام بالتحريات والمعاينات اللازمة من طرف الجهات المختصة، خصوصا وأن عددا من سكان المنطقة منشغلون بشأن بعض الأثار البيئية المحتملة المرتبطة بالنشاط الصناعي، والمتعلقة أساسا بالغبار والضجيج وتأثير ذلك على المحيط السكني والفلاحي، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى تقييم موضوعي وتقني من قبل المصالح المختصة تؤكد الرسالة…

المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام التمس في ختام رسالته فتح بحث إداري وتقني حول الوقائع والمعطيات المشار إليها مع إيفاد لجنة مختلطة تضم المصالح المختصة للقيام بمعاينة ميدانية، وكذا التحقق من مدى مطابقة الأشغال والتوسعات المنجزة للتراخيص والوثائق القانونية المعتمدة، والتأكد من طبيعة الأراضي المستغلة ومدى انسجام الاستعمالات القائمة مع النصوص القانونية الجاري بها العمل. كما طالب بتقييم الآثار البيئية المحتملة للنشاط الصناعي على الساكنة والمجال الفلاحي، وترتيب الآثار والإجراءات القانونية والإدارية المناسبة بناء على نتائج البحث والتحريات التي ستباشرها الجهات المختصة.

للإشارة فقد وجهت منذ ايام قليلة المنظمة المغربية للحقوق والحريات بدورها مراسلات لعدد من الجهات المسؤولة في ذات الموضوع، طالبت من خلالها بفتح تحقيق إداري وتقني وبيئي شامل، عبر لجنة مختلطة من المصالح المختصة، قصد الوقوف على مجموعة من الجوانب المرتبطة بطبيعة الرخص المسلمة وحدودها القانونية، ومدى مطابقة المنشآت للتصاميم المرخصة، إضافة إلى التحقق من الوضعية العقارية والمجالية للأراضي المستغلة، وكذا مدى احترام الشروط البيئية والتقنية المرتبطة بالنشاط الصناعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.