
شبكة جمعيات محمية الأركان تطلق دينامية جهوية لتنزيل استراتيجيتها 2026-2030 وتعزيز الحكامة البيئية
في سياق تعزيز أدوار المجتمع المدني في قضايا البيئة والحكامة، أعلنت شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان عن إطلاق سلسلة من اللقاءات الإقليمية، في إطار تنزيل مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2030، وذلك ضمن مشروع “AMUSSU” الهادف إلى دعم قدرات الفاعلين المدنيين بالمغرب في مجالات الحكامة الجيدة والبيئة والمناخ.
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب (PASSC)، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والذي يشرف على تنفيذه ائتلاف مدني يضم منظمة الهجرة والتنمية، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، ومنظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة.
وتهدف هذه اللقاءات الإقليمية إلى تفعيل الاستراتيجية الجديدة للشبكة على المستوى الترابي، من خلال ترجمتها إلى برامج عمل ملموسة تستجيب لخصوصيات كل إقليم داخل مجال محمية الأركان، وذلك عبر مقاربة تشاركية تشمل مختلف الشركاء والمنخرطين. كما تروم هذه الدينامية استكمال إعداد مخططات مهيكلة في مجالات الحكامة الداخلية، والتواصل، والترافع، وتطوير الشراكات، وتعزيز القدرات التمويلية، خلال سنة 2026.
وترتكز رؤية الشبكة على المساهمة في بناء نموذج تنموي مستدام لمحمية المحيط الحيوي للأركان في أفق سنة 2035، قائم على مبادئ العدالة المجالية والحكامة الجيدة، وقادر على مواجهة تحديات التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي، بما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.
كما تؤكد الشبكة، من خلال رسالتها، على أهمية تقوية دور المجتمع المدني في حماية وتثمين الموارد الطبيعية، عبر العمل الشبكي والترافع، وإرساء شراكات استراتيجية مع مختلف المتدخلين، في إطار حكامة تشاركية تضع الساكنة المحلية في صلب عملية اتخاذ القرار.
وتنسجم هذه المبادرة مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية مندمجة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، حيث تسعى الشبكة إلى الإسهام في هذا الورش من خلال تمكين الفاعلين المحليين وتعزيز قدراتهم ليكونوا قوة اقتراحية فاعلة في صياغة وتنفيذ السياسات التنموية.
ويكتسي هذا المسار أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة البيئية والإنسانية العالمية لمحمية الأركان، التي تحظى باعتراف دولي متزايد، خاصة بعد إقرار اليوم العالمي لشجرة الأركان، الذي يُحتفل به في 10 ماي من كل سنة، مما يعزز الحاجة إلى تعبئة جماعية لحماية هذا الإرث الطبيعي والثقافي وتثمينه في إطار تنمية مستدامة وشاملة.
شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان