
الحرب الأمريكية على إيران وراء التراجع القياسي للعملة الهندية أمام الدولار
سجلت قيمة العملة الهندية تراجعاً قياسياً، وخسرت 10 في المائة من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي مقارنة بقيمتها في العام الماضي.
ويتمثل السيناريو الأسوأ في استمرار الحرب الأمريكية على إيران لفترة أطول خلال عام 2026، في تراجع العملة الهندية إلى ما دون 110 أمام الدولار، وفق ما كشفت عنه شركة الأبحاث العالمية « بيرشتاين ».
وتوقعت وزارة المالية الهندية، « احتمال تراجع التحويلات المالية من عشرة ملايين هندي يعيشون في منطقة الخليج ».
وخفضت الهند رسوم الإنتاج على الوقود والديزل لحماية المستهلكين قبيل انتخابات الولايات الرئيسية، كما فرضت ضرائب استثنائية على الصادرات.
وتعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، لكن 60% من وارداتها من الغاز الطبيعي وأكثر من 90% من وارداتها من الغاز المسال (وهي ثاني أكبر مستهلك له في العالم) تأتي أيضاً من منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل هذه الحرب شديدة الخطورة على نيودلهي.
وظهرت إشارات أولية لما هو أسوأ، ففي مشاهد تعيد إلى الأذهان بشكل قوي فترات الإغلاق خلال جائحة كوفيد، يبدو أن تضرر إمدادات الغاز المسال يدفع بعودة بعض العمال المهاجرين من المدن الكبرى مثل مومباي.
ويخشى الخبراء الاقتصاديون أن يؤدي ذلك إلى مشاكل في الجانب الخاص بالقدرات الاقتصادية، إذا بدأ النقص في اليد العاملة وبدأت الأجور في الارتفاع.
استجابت الحكومة للأزمة عبر اقتراح « صندوق استقرار اقتصادي » بقيمة 6.2 مليارات دولار، وطلبت الموافقات على إنفاق إضافي لدعم الغذاء والأسمدة.
لكن هذه الخطوة مكلفة، فقد جرى توفير هذه الموارد من خلال ترشيد الإنفاق، ومن المحتمل يكون ذلك قد تمّ على حساب المخصصات الموجهة للبنية التحتية للطرق والسكك الحديدية، ومع ذلك فإن هذه الأموال تعد « متواضعة مقارنة بحجم التحدي »، بحسب تقرير مؤسسة « بيرنشتاين ».