Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تراجع أسعار النفط عالمياً بعد وقف إطلاق النار مع إيران… فهل تنخفض الأسعار في المغرب؟

شهدت الأسواق العالمية للطاقة تراجعا واضحا في الأسعار، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، في خطوة خففت من حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت تضغط بقوة على أسواق النفط والغاز.
وبحسب معطيات الأسواق الدولية، انخفضت أسعار النفط بحوالي 12 في المائة، فيما سجلت أسعار الغاز تراجعاً أكبر بلغ نحو 16 في المائة، وذلك نتيجة توقعات بانفراج نسبي في الإمدادات واستقرار طرق النقل، عبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا الانخفاض بعد أسابيع من الارتفاعات المتتالية التي غذتها المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، واسرائيل، وما قد يترتب عنها من اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع كلفة التأمين والشحن.
ويطرح تراجع الأسعار تساؤلات ملحة داخل المغرب، هل سينعكس هذا التراجع العالمي سريعاً على أسعار المحروقات في السوق الوطنية والتر ارتفعت بشكل كبير.
أولا، تعتمد الأسعار في المغرب على آلية تحرير السوق منذ 2015، ما يجعلها مرتبطة ليس فقط بالسعر الدولي الخام، بل أيضاً بتكاليف النقل والتخزين وهوامش التوزيع.
ثانياً، غالباً ما يكون تفاعل السوق الداخلية مع انخفاض الأسعار العالمية أبطأ مقارنة بسرعة تأثرها بالارتفاعات، وهو ما يثير انتقادات متكررة من قبل المستهلكين.
ثالثاً، هناك عامل المخزون، إذ تعتمد شركات التوزيع على مخزونات تم اقتناؤها بأسعار مرتفعة، ما قد يؤخر أي انعكاس مباشر لانخفاض الأسعار الدولية.
ويرى خبراء أن استمرار هذا المنحى التراجعي في الأسواق العالمية لعدة أسابيع قد يفرض تدريجياًد انخفاضاً في الأسعار محليا، خاصة في ظل تنامي الضغط الاجتماعي وارتفاع كلفة المعيشة.
ويبقى الرهان الأساسي هو مدى شفافية سلاسل التوزيع وفعالية آليات المراقبة، لضمان نقل أي انخفاض في الأسعار الدولية إلى المستهلك المغربي، وليس فقط الاستفادة من ارتفاعها عند الأزمات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.