Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

المنظمة الديمقراطية للشغل تعلن تضامنها مع العدول وتدعو لسحب مشروع قانون “مهدِّد للمهنة”

أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) عن دعمها الكامل وتضامنها اللامشروط مع نضالات ومطالب عدول المغرب، في ظل تصاعد التوتر حول مشروع قانون تعتبره “مجحفاً” ويمس بشكل مباشر بالأمن التعاقدي واستقلالية المهنة.

ودعت المنظمة رئاسة الحكومة إلى التدخل العاجل لسحب المشروع، وفتح حوار جدي مع الهيئة الوطنية للعدول، التي قررت خوض إضراب وطني وصفته بـ”الحاسم”، يمتد لمدة 19 يوماً من 18 مارس إلى 5 أبريل 2026، احتجاجاً على مضامين قانونية ترى أنها تستهدف “تصفية” المهنة وتجريدها من اختصاصاتها التاريخية.

وسجلت المنظمة أن المشروع المطروح يتضمن ما وصفته بـ”ثلاث طعنات قاتلة” في حق مهنة العدول، أولها نزع الاختصاصات من خلال سلب صلاحيات التوثيق الجوهرية، وهو ما قد يفتح الباب أمام فوضى قانونية ويضعف حماية حقوق المواطنين. أما الطعنة الثانية فتتمثل في “الإعدام المالي”، نتيجة فرض جبايات وغرامات وضرائب إضافية لا تتلاءم مع الوضع الاقتصادي للمكاتب العدلية، مما ينذر بإفلاس جماعي للمهنيين. فيما تتجلى الطعنة الثالثة في فرض وصاية إدارية مشددة، عبر إلزام العدول بإجراءات رقابية وتقارير معقدة، اعتبرتها المنظمة متعارضة مع روح الدستور واستقلالية المهن القضائية.

وفي هذا السياق، وجهت المنظمة نداءً إلى رئاسة الحكومة والبرلمان من أجل الإيقاف الفوري لمسار المصادقة على المشروع في الغرفة الثانية، وفتح حوار مؤسساتي شامل يضم مختلف الفاعلين المهنيين والنقابيين، بهدف صياغة نص قانوني عصري ومنصف يخدم العدالة والمواطن.

كما شددت على ضرورة التوقف عن استهداف المهن الحرة، مستحضرة ما وقع مؤخراً في قطاع المحاماة، ومؤكدة أن كرامة “مساعدي القضاء” تظل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

وحذرت المنظمة من تداعيات الإضراب المرتقب، معتبرة أن توقف العدول عن العمل لمدة 19 يوماً من شأنه أن يؤدي إلى شلل شبه كامل في المعاملات العقارية، وتوثيق الالتزامات، وعقود الأحوال الشخصية، بما في ذلك الزواج والطلاق، وهو ما قد ينعكس سلباً على مصالح المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

وختمت المنظمة بلاغها بتحميل وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن أي آثار قد تترتب عن هذا التصعيد، في حال عدم الاستجابة لمطالب العدول وفتح قنوات الحوار.

الرباط – 14 مارس 2026

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.