Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

حزب فديرالية اليسار الديمقراطي يندد بالتصعيد العسكري ويدعو إلى سيادة الشعوب ونزع السلاح النووي بالمنطقة

أصدر حزب فديرالية اليسار الديمقراطي بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، محمّلاً ما وصفه بـ”القوى الإمبريالية والصهيونية” مسؤولية تأجيج التوترات وتقويض استقرار الدول. واعتبر الحزب أن ما يجري يشكل اعتداءً مباشراً على سيادة الدول وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

إدانة واضحة للتصعيد

في مستهل بيانه، أعلن الحزب إدانته المطلقة لما وصفه بـ”العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لسياسات الهيمنة والتدخل التي عانت منها شعوب المنطقة لعقود. وشدد على أن استمرار هذا النهج لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات، وفتح الباب أمام مزيد من العنف وعدم الاستقرار.

رفض توظيف شعارات الديمقراطية

وأكد البيان أن أي تحول ديمقراطي حقيقي داخل إيران ينبغي أن ينبع من الإرادة الحرة للشعب الإيراني، بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية. ورفض الحزب، في هذا السياق، ما اعتبره استغلالاً لخطاب حقوق الإنسان كغطاء لتبرير تدخلات عسكرية أو فرض أجندات سياسية تخدم مصالح قوى بعينها.

انتقاد ازدواجية المعايير في الملف النووي

وتوقف البيان عند ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الملف النووي بالمنطقة، داعياً إلى مقاربة شاملة تقوم على نزع السلاح النووي من جميع دول الشرق الأوسط دون استثناء. وأشار إلى أن تجاهل الترسانة النووية لـ إسرائيل، مقابل التشدد مع أطراف أخرى، يقوّض مصداقية الدعوات الدولية للحد من الانتشار النووي ويهدد السلم الإقليمي.

دعوة للأنظمة العربية لتحمل المسؤولية

وفي رسالة مباشرة إلى الأنظمة العربية، دعا الحزب إلى مراجعة علاقاتها وتحالفاتها الخارجية، مطالباً بإنهاء كل أشكال الارتهان السياسي والعسكري، والعمل على تفكيك القواعد العسكرية الأجنبية التي تمس بسيادة الدول وقرارها الوطني المستقل.

تضامن أممي ضد “الاستعمار الجديد”

واختتم الحزب بيانه بتجديد تضامنه مع الشعوب التي تناضل من أجل الحرية والكرامة، داعياً القوى اليسارية والديمقراطية عبر العالم إلى تنسيق جهودها لمواجهة ما سماه “الاستعمار الجديد” والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها بعيداً عن الضغوط والهيمنة.

ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي ودولي متسم بتصاعد التوترات العسكرية وتزايد الاستقطاب السياسي، ما يعيد إلى الواجهة أسئلة كبرى حول مستقبل الأمن الجماعي في المنطقة، وحدود التدخل الخارجي، وإمكانيات بناء نظام إقليمي قائم على احترام السيادة والتوازن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.