
بحضور شخصيات محلية وجهوية ووطنية.. تأسيس مؤسسة “النزهة اباكريم” للفكر والعمل الثقافي والتربوي والاجتماعي بمزارع سيدي داود
احتضن جنان النزهة بمزارع سيدي داود، عشية اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026، أشغال الجمع العام التأسيسي لمؤسسة “النزهة اباكريم للفكر والعمل الثقافي والتربوي والاجتماعي”، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتوافق، وبحضور وازن لفعاليات محلية وجهوية ووطنية، إلى جانب شخصيات من مختلف المشارب السياسية والمدنية، وممثلين عن هيئات جمعوية وثقافية وتربوية، وعدد من المهتمين بالشأن العام.

واستهلت أشغال الجمع العام بتلاوة سورة الفاتحة ترحماً على روح الفقيدة التي تحمل المؤسسة اسمها، في لحظة وفاء واستحضار لقيم العطاء والالتزام التي جسدتها خلال مسيرتها، قبل أن تتولى اللجنة التحضيرية عرض مشروع القانون الأساسي للمؤسسة، حيث تمت تلاوة مواده بنداً بنداً، مع فتح باب النقاش أمام الحاضرين لإبداء ملاحظاتهم وتقديم مقترحاتهم الرامية إلى تجويد مضامينه بما ينسجم مع الأهداف التي أنشئت من أجلها المؤسسة.

وشهدت أشغال الجمع العام نقاشاً مستفيضاً ومسؤولاً، تميز بتبادل الآراء والأفكار حول مختلف مقتضيات القانون الأساسي، قبل أن تتم المصادقة عليه بالإجماع، في خطوة شكلت الانطلاقة القانونية والرسمية للمؤسسة، ورسخت توافق المؤسسين حول رؤيتها وأهدافها المستقبلية.

وعقب المصادقة على القانون الأساسي، انتقل الجمع العام إلى مناقشة الهيكلة التنظيمية للمؤسسة، حيث أجمع الحاضرون على إسناد مهمة رئاسة المؤسسة للأستاذ لحسن بنواري، تقديراً لما يحظى به من ثقة وكفاءة، مع تكليفه باختيار أعضاء المكتب المسير وفق معايير الكفاءة والانسجام وروح العمل الجماعي، بما يضمن حسن تدبير المؤسسة واستمرارية مشاريعها وبرامجها.
وباشر الرئيس المنتخب لحسن بنواري ، مباشرة بعد نيله ثقة الجمع العام، عملية التشاور واختيار أعضاء المكتب المسير من بين الحاضرين الذين عبروا عن رغبتهم واستعدادهم لتحمل المسؤولية والمساهمة في إنجاح هذا المشروع المدني، على أن يتم الإعلان عن التشكيلة النهائية للمكتب المسير في وقت لاحق، بعد استكمال المشاورات اللازمة.
ويأتي تأسيس مؤسسة “النزهة اباكريم للفكر والعمل الثقافي والتربوي والاجتماعي” في سياق تعزيز دينامية المجتمع المدني، من خلال خلق إطار مؤسساتي يهدف إلى النهوض بالفعل الثقافي والتربوي والاجتماعي، وتشجيع المبادرات الفكرية والإبداعية، ودعم المشاريع ذات البعد التنموي والإنساني، فضلاً عن الإسهام في ترسيخ قيم المواطنة والتضامن والانفتاح، وتعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين خدمةً للتنمية المحلية.
وقد عبر عدد من الحاضرين، في ختام أشغال الجمع العام، عن ارتياحهم للأجواء الإيجابية التي ميزت هذا الموعد التأسيسي، معربين عن أملهم في أن تشكل المؤسسة إضافة نوعية للنسيج الجمعوي بالمنطقة، وأن تنجح في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، عبر برامج ومبادرات تستجيب لانتظارات الساكنة وتسهم في خدمة الشأن الثقافي والتربوي والاجتماعي.