
اكادير : النقابة الوطنية للصحة بـCDT سوس ماسة تؤكد نجاح أول لقاء تواصلي مع المدير العام للمجموعة الصحية الترابية.
أكدت النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بجهة سوس ماسة نجاح أول لقاء تواصلي جمع المكتب الجهوي للنقابة بالسيد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية، معتبرة أن الاجتماع شكل خطوة إيجابية نحو إرساء حوار اجتماعي مؤسساتي يواكب تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية.
وجاء هذا اللقاء، الذي انعقد استجابة لدعوة المدير العام، في سياق مواكبة التنزيل الجهوي للورش الملكي المهيكل لقطاع الصحة، حيث جدد وفد النقابة التزامه بالدفاع عن الحقوق والمكتسبات التاريخية والمادية والمعنوية للشغيلة الصحية، مع الحرص على ضمان انتقال سلس نحو الهيكلة الجديدة للمجموعة الصحية الترابية.
وافتتح المدير العام الاجتماع بكلمة رحب فيها بالحاضرين، مستعرضًا أهداف هذا اللقاء الأولي، قبل أن يقدم ممثلو المكتب الجهوي مداخلة ركزت على أبرز التحديات والإكراهات التي تميز المرحلة الانتقالية، وعلى رأسها التخوفات التي أفرزها تدبير حركية الموظفين وما رافق بعض القرارات الإدارية من ارتباك، خاصة ما يتعلق بنقل أطر المندوبية الإقليمية إلى المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني المغلق بأكادير، وكذا تدبير انتقال بعض الأطر من المديرية الجهوية إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
وفي معرض رده، شدد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية على التزامه الشخصي بفتح قنوات تواصل مستمرة وشفافة مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، مؤكداً أن حماية الحقوق والمكتسبات المهنية للشغيلة الصحية تمثل أولوية أساسية، وأن الحوار الاجتماعي المؤسساتي سيظل الآلية الرئيسية لمعالجة مختلف الإشكالات المرتبطة بهذه المرحلة.
وعقب الاجتماع، أبلغ المكتب الجهوي للنقابة الشغيلة الصحية بجملة من المطالب والتأكيدات، في مقدمتها الدعوة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي على المستوى الجهوي بشكل مباشر مع المدير العام ومسؤولي المجموعات الصحية الفرعية، بما يضمن الاستقرار المهني ويعزز الثقة بين الإدارة والموظفين.
كما شددت النقابة على ضرورة تكريس العدالة في اتخاذ القرارات الإدارية، والقطع مع كل أشكال المحاباة والانحياز، داعية إلى اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في تدبير المسؤوليات، وتفادي إعادة بعض الأسماء التي ارتبطت، بحسب البلاغ، بممارسات أضرت بالقطاع الصحي قبل الانطلاق الرسمي للمجموعة الصحية الترابية.
وأكد المكتب الجهوي، في السياق ذاته، استمراره في تتبع مختلف مراحل تنزيل هذا الورش الإصلاحي، مع دعوة جميع مهنيي الصحة إلى الانخراط المسؤول والتعاون الإيجابي بما يضمن نجاح الإصلاح، مع الحفاظ على الحقوق القانونية والمكتسبات المهنية.
واعتبرت النقابة الوطنية للصحة، بصفتها شريكًا اجتماعيًا وقوة اقتراحية مسؤولة، أن اللقاء الأول مع المدير العام اتسم بالجدية وروح المسؤولية، خلافًا لبعض التخوفات التي تم تداولها، مشيرة إلى أن المدير العام قدم تعهدات واضحة بصون حقوق الشغيلة الصحية ومكتسباتها، كما كلف ممثلي النقابة بنقل رسائل الطمأنة إلى العاملين بالقطاع، وحثهم على الانخراط الواعي والمسؤول لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الاستراتيجي.