Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تأسيس “مؤسسة النزهة أباكريم للفكر والعمل الثقافي والتربوي والاجتماعي”.. مبادرة لصون إرث ثقافي وإنساني وتربوي

في مبادرة تروم تخليد المسار الحافل للشاعرة والمناضلة والمبدعة الراحلة النزهة أباكريم، أعلنت اللجنة التحضيرية عن انعقاد الجمع العام التأسيسي لـ**”مؤسسة النزهة أباكريم للفكر والعمل الثقافي والتربوي والاجتماعي”**، وذلك يوم الثلاثاء 4 غشت 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، بمقر المؤسسة الكائن بفيلا جنان النزهة، بمزارع سيدي داود، جماعة أكلو، إقليم تيزنيت.

ويأتي تأسيس هذه المؤسسة وفاءً لذكرى الراحلة واستحضارًا لعطائها الإنساني والتربوي والثقافي، وإيمانًا بضرورة الحفاظ على إرثها الفكري والأدبي وترسيخ القيم التي ناضلت من أجلها طيلة حياتها. كما يتزامن هذا الموعد مع مرور أربعة أشهر كاملة على وفاتها، وإقامة طقس “سلكة إفركان”، في لحظة رمزية تجمع بين الوفاء للذاكرة وإطلاق مشروع مؤسساتي مستدام يحمل اسمها ويواصل رسالتها.

وتؤكد اللجنة التحضيرية، التي تضم فعاليات أكاديمية وثقافية ومدنية، أن المؤسسة الجديدة تشكل إطارًا تنظيميًا يهدف إلى صيانة إرث الراحلة وتثمينه، وفق مرجعية دستورية تستند إلى دستور المملكة لسنة 2011، الذي أقر بأن الثقافة الأمازيغية رصيد مشترك لجميع المغاربة ورافد أصيل من روافد الهوية الوطنية الموحدة.

وترفع المؤسسة شعار “إبداع، تربية، وتضامن… لترسيخ قيم المواطنة والهوية”، مستندة في عملها إلى منظومة من القيم تقوم على الإبداع والانفتاح والتطوع والعمل الجمعوي المسؤول، والتضامن والمساواة ونبذ كل أشكال التمييز، والحكامة الجيدة والشفافية في التدبير، إلى جانب صيانة التنوع الثقافي واللغوي باعتباره ثروة وطنية مشتركة.

وتسعى المؤسسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها نشر وصيانة الموروث الأدبي والشعري والفكري للشاعرة الراحلة، وتوثيق ذاكرتها الثقافية للأجيال القادمة، وتشجيع الإبداع الأدبي والفني الأمازيغي، ولا سيما الموجه للأطفال والناشئة، عبر إطلاق جوائز ومسابقات سنوية، أبرزها جائزة الأنشودة التربوية الأمازيغية.

كما تشمل أهداف المؤسسة الإسهام في تطوير المنظومة التربوية والتعليمية، ودعم التمدرس بالوسط القروي، ومحاربة الهدر المدرسي، وتنظيم الندوات والملتقيات الفكرية حول القضايا الثقافية والمجتمعية، خاصة المرتبطة بالمرأة والأسرة، إلى جانب دعم مشاريع التنمية الاجتماعية والتضامنية، وتمكين النساء والشباب وإدماجهم سوسيو-اقتصاديًا، وتنظيم القوافل الطبية والثقافية والتضامنية لفائدة المناطق الهشة والنائية.

وفي إطار انفتاحها على مختلف الفاعلين، تعتزم المؤسسة نسج شراكات مع القطاعات الحكومية، والجماعات الترابية، والمؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والجامعات، إلى جانب المنظمات الوطنية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي ختام إعلانها، وجهت اللجنة التحضيرية دعوة مفتوحة إلى مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمحلية، والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والمدني، لحضور ومواكبة أشغال الجمع العام التأسيسي، والمساهمة في إبراز هذه المبادرة التي تروم الحفاظ على ذاكرة إحدى أبرز الوجوه الثقافية والنضالية، وتحويل إرثها الفكري والإنساني إلى مشروع مجتمعي مستدام يخدم الثقافة والتربية والتنمية.

عن اللجنة التحضيرية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.