Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

أربعة منظمات حقوقية تستنكر منع تلميذة من متابعة دراستها بسبب ارتدائها النقاب(بيان).

أصدرت كل من المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد والهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان

والجمعية المغربية للدفاع عن الوحدة الترابية وحقوق الإنسان عبر العالم وكذلك الجمعية المغربية للحكامة وحقوق الانسان لينا مشتركا هذا نصه :

بيان استنكاري حول منع تلميذة من متابعة دراستها بسبب ارتدائها النقاب

تتابع الهيئات الحقوقية الموقعة أسفله، بقلق بالغ واستياء شديد، واقعة منع تلميذة قاصر من ولوج ثانويتها بجماعة تمنار بإقليم الصويرة ومتابعة دراستها بدعوى ارتدائها للنقاب، رغم توفرها على استدعاء رسمي للعودة إلى الدراسة.

إن هذا القرار الإداري المنفرد، غير المستند إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي، يشكل خرقاً صارخاً للحق في التعليم، وتعدياً على الحرية الشخصية المكفولة دستورياً، ومسّاً خطيراً بالمبادئ المؤطرة للحياة المدرسية.

الأسس القانونية والدستورية

تذكّر الهيئات بأن:

الفصل 31 من الدستور المغربي يضمن الحق في التعليم وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز.

الفصل 25 يكفل حرية التعبير والاختيار الشخصي، بما في ذلك المظهر واللباس ما دام لا يمس النظام العام.

المذكرات الوزارية المؤطرة للحياة المدرسية لا تتضمن أي نص يسمح بمنع تلميذ أو تلميذة من ولوج المؤسسة بسبب لباسه أو مظهره.

فبأي سند قانوني يجري منع تلميذة من حقها في الدراسة؟

وأين دور المديرية الإقليمية للصويرة في ضمان احترام القانون داخل المؤسسات التعليمية؟

وهل تمت مراعاة الآثار النفسية والاجتماعية لمثل هذه القرارات على المتعلمات القاصرات؟

بدل اعتماد أسلوب الحوار والتواصل التربوي مع أسرة التلميذة، تم اللجوء إلى المنع والإقصاء، في خطوة تتعارض مع قيم المدرسة المغربية القائمة على الإدماج والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية. إن مثل هذه الإجراءات تضعف الثقة بين المتعلم والإدارة وتناقض التوجيهات الوطنية الرامية إلى بناء مدرسة دامجة وعادلة.

تطورات القضية وتعليمات الوزير

ترحّب الهيئات الموقعة بالمعطيات التي كشفتها الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات  وآباء وأولياء التلاميذ، والتي أكدت أن السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أصدر تعليماته المباشرة للشروع في إعادة التلميذة إلى مقاعد الدراسة دون أي قيد يمس حريتها الشخصية.

وخلال اللقاء التواصلي مع ممثلي الفيدرالية، شدد الوزير على أن معالجة مثل هذه الحالات يجب أن تتم داخل المؤسسات التعليمية وفي إطار تربوي مسؤول، بعيداً عن أي تعسف أو انفراد في اتخاذ القرار.

كما أبرز اللقاء عدداً من النقاط المهمة المرتبطة بالحياة المدرسية، من بينها:

تأسيس آلية للتواصل الدوري بين الأسر والمؤسسات التعليمية، بعد كل عطلة مدرسية، لتمكين أولياء الأمور من تتبع مسار أبنائهم والاستفادة من حصص الدعم التربوي.

تخصيص دعم مالي للأساتذة الراغبين في تقديم دروس الدعم المدرسي داخل وخارج مؤسسات الريادة.

معالجة مشكل نقص الكتب المدرسية عبر إحصاء التلاميذ الذين لم يتوصلوا بها، وتنسيق المؤسسات والأسر مع المطابع لتوفيرها في أقرب الآجال.

مــوقــف الهيئــات الموقــعة

إن الهيئات الحقوقية والمدنية المجتمعة، تُعلن للرأي العام ما يلي:

1. استنكارها الشديد للسلوك الإداري الذي أدى إلى حرمان تلميذة من حقها الدستوري في التعليم.

2. إدانتها لكل قرار تعسفي يمس الحقوق الأساسية للمتعلمين ويخالف الضوابط القانونية والتنظيمية.

3. مطالبتها بفتح تحقيق عاجل من طرف المديرية الإقليمية للصويرة ووزارة التربية الوطنية لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

4. دعوتها لإعادة إدماج التلميذة فوراً وضمان حقها الكامل في متابعة دراستها دون تمييز أو ضغط.

5. تنويهها بتفاعل السيد الوزير وتعليماته الإيجابية لإعادة الأمور إلى نصابها.

6. دعوتها المجتمع المدني والهيئات الحقوقية للوقوف ضد أي ممارسة تمس كرامة المتعلم أو تحيد عن فلسفة المدرسة المغربية.

خاتمــة

تؤكد الهيئات الموقعة أن كرامة المتعلم(ة) خط أحمر، وأن المدرسة المغربية يجب أن تظل فضاء للتربية والمعرفة واحترام الحقوق والحريات، بعيداً عن القرارات الانفرادية التي تسيء إلى صورة المنظومة التعليمية وإلى الثقة بين المتعلم والإدارة.

وتلتزم الهيئات بمتابعة الملف قانونياً وميدانياً إلى حين إنصاف التلميذة وضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات داخل المؤسسات التعليمية.

عن الهيئات الموقعة على البيان

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.