
المسبح البلدي بتيزنيت… إغلاقٌ طال أمده وأسئلة معلّقة تنتظر الجواب
جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تيزنيت، مطالبتها بالكشف عن مآل المسبح البلدي بالمدينة، الذي ظل مغلقًا لأكثر من سبع سنوات، في وضع يثير استياءً واسعًا في صفوف الساكنة المحلية والفعاليات المدنية والرياضية.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت بتاريخ 27 أبريل 2026، عبّرت الجمعية عن استغرابها من استمرار هذا الإغلاق الطويل دون تقديم أي توضيحات رسمية، رغم مراسلات سابقة وبيانات تنبيهية، من بينها رسالة مفتوحة تعود إلى غشت 2025، لم تتلقَّ بشأنها أي رد إلى حدود اليوم.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا الوضع يحرم فئات واسعة من المواطنين، خاصة الأطفال والشباب، من حقهم المشروع في الولوج إلى مرفق عمومي أساسي، ويزيد من معاناتهم، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. كما يضطر العديد منهم إلى التنقل نحو شاطئ أكلو، الذي يبعد بحوالي 15 كيلومترًا عن المدينة، في ظل محدودية وسائل النقل، أو اللجوء إلى مسابح خاصة لا تتناسب تكلفتها مع القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر.
وسجلت الجمعية بقلق ما وصفته بـ”الوضع الخطير” الناتج عن لجوء بعض الشباب إلى السباحة في منطقة “العين الزرقاء”، التي تفتقر إلى شروط السلامة، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياتهم، خاصة خلال فترات الذروة الحرارية.
وفي هذا السياق، طرحت الجمعية تساؤلات ملحّة حول أسباب استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي الحيوي، ومدى وجود إرادة فعلية لإعادة تأهيله وفتحه في وجه العموم، بما يضمن شروط السلامة والجودة.
ودعت الجمعية الجهات المسؤولة إلى تقديم جواب رسمي يوضح مآل المشروع، والكشف عن الإجراءات المتخذة أو المرتقبة لإعادة فتح المسبح، مع تحديد آجال زمنية واضحة لذلك. كما شددت على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لتوفير بدائل آمنة ومرافق عمومية لائقة تستجيب لحاجيات الساكنة.
ويظل ملف المسبح البلدي بتيزنيت نموذجًا صارخًا لإشكالية تعثر عدد من المشاريع والمرافق العمومية، في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بحقهم في الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الفضاءات الرياضية والترفيهية الآمنة.