وجان تيزنيت،مدرسة للعلم والمعرفة والحياة، بقلم هبو المحفوظ.

مدرسة أيت أزريف ، عبق التاريخ و نبراس المعرفة
لبلدتنا وجان تاريخ عريق ، أرشيف وجان و تاريخ أجيالها محطات خالدة و آثار تابثة راسخة . نشر العلم و المعرفة و مرابط الفضيلة اول ما اجتمعت حوله أول الجموع البشرية القادمة من كل حدب و صوب و أسمى ما حفزها على الإستقرار ببلدة و جان الطيبة .
و من بين أعرق منارات العلم بوجان ” المدرسة العتيقة بأيت ازاريف ”
التي شيد صرحها في العهد الموحدي ( 1121م _ 1269 م ) بمسجد أكماض بأكادير وجان ، تخرج و تتلمذ بها عدد كبير من الفقهاء و الأئمة و حاملي كتاب الله من بينهم الفقهاء الأجلاء :
سيدي الحاج محمد تدارتي
سيدي الحاج محمد بن الطاهر
الفقيه سيدي ابراهيم افهيم
سيدي سعيد ادوفقير
سيدي صالح اوبوجمع
سيدي ابراهيم بكاس
سيدي ابراهيم امجوض
… وكثير من الأمة العظام .
تضم مدرسة أيت أزاريف منبعا لعين ” تونلي” القديم قدم الواحة ساهم بدوره في تأمين حياة الساكنة غدائيا و فلاحيا ،كما سهل رغد العيش بمحيط الواحة .
ولاستمرارها و تأمين ظروف التمدرس و التعلم المشرف للوافدين و المتعلمين بها من الطلبة داخل و خارج وجان أسس ثلة من الغيورين وذوا الفضل من أبناء المنطقة ” جمعية المعين ” التي تعني العين الجارية على الأرض . وذلك سنة 2002 استطاعت حينها ترميم بنيانها و تحسين مرافقها و تجهيز حجراتها بمبلغ يزيد عن 250 مليون مساهمة من أعيان و كرماء أغناهم الله من فضله و يسر لهم طريق الإحسان و الخير .
و على اساس الفخر و الإعتزاز و شكرا للمشرفين و القيمين بهذه المعلمة الصامدة لزمنا كوجانيين أن نرفع أكف الضراعة إلى الله تعالى ليجازيهم و من والاهم جزاء نشر الفضيلة و العلم و أن يرزقهم فضل ما يتلى بها من القران العظيم . و إنه تعالى على ذلك لقدير .
ختاما أتمنى ان اوفق في ما تقاسمته معكم من مبادرات وجانية تجمع بين العزيمة و الرجاء و تعكس روح المبادرة و العطاء و الخير الذي يشهد به لأهل وجان الطيبة جيل بعد جيل .