
من خنيفرة إلى الجديدة رحلة ثقافية وسياسية وتوعويةعبر الفرس
عشق الطبيعة والخيل كالمعتاد منذ سنة 2013، إلى تنظيم رحلة أخرى تربط مدينة خنيفرة بمدينة الجديدة عبر 7 مراحل ، وصولا إلى عاصمة دكالة يوم 13 أكتوبر ، بعد قطع مسافة لا تقل عن 400 كلم،للمشاركة في المعرض الدولي للفرس بالجديدة في نسخته السابعة عشر( 17) ، والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، والذي يولي اهتمامه الكبير لهذا القطاع اللامادي ،نهجا لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم “علموا أبنائكم ركوب الخيل والسباحة والرماية…” وما كان يقوم به أسلافه السلاطين العلويين الأجلاء والشرفاء للحفاظ على هذا الموروث الثقافي وتطويره وضمان ديمومته.
يأتي دور الهيئات والمؤسسات الوصية على رياضة الخيل ،وما يتعلق به من صناعة السروج التقليدية، وألبسة الفرسان وفنون التصفيح التي باتت حرفا يعرف تطورا ملموسا سنة بعد سنة، وتدير أرباحا لابأس بها على مزاولها وهذا من باب التشجيعات للمربيين والمحترفين في الميدان لمزيد من العطاء والإبداع.
الفروسية في المغرب لها مكانتها المرموقة ،وتأثيرها الإيجابي وجوانبها الحميدة في نفسية كل المغاربة ، بحيث لا يمر موسم أو مهرجان في شتى المناسبات، دون الحضور القوي للخيل، والبارود تمتزج فيه الروائح الضاربة في أعماق التاريخ ،والتي تذكر بالأجداد والمنافسة الشريفة على أحسن عرض، وأمهر الجياد ،وتقام على إثرها الأعراس والولائم، وتسود الفرحة والبهجة ، وتتعالى الزغاريد ،ويعم النشاط ويستمر السمر إلى ساعات متأخرة من الليل ،،،، خلالها ينسى المزارع والفلاح تعبه وأهوال ظروف العيش الصعبة والمؤلمة في جلها،نبشا في طقوس بلاد زيان الأمازيغية وتراثها العريق ،وتشبتها بالحصان إلى أبعد الحدود منذ القدم ، بحيث حبها للطبيعة والبراري وحياة الأرياف والجبال ،بحكم طابعها الجغرافي لما كان الخيل الوسيلة الميسرة لبلوغ القمم والسفر به إلى أماكن نائية، ولأيام عدة قد يصل فيها عدد الركاب إلى أكثر من 40 شخصا، ويطول فيها السفر إلى شهر بأكمله… قوافل يحفها الأمان والتعاون والتسامح بين كل الأطراف والتضحية ، خلالها يتبادل فيها المشاركين أطراف الحديث في شتى مواضيع الحياة العملية منها والاقتصادية ،وبها يزورون أصدقائهم في أماكن أخرى ويقطعون مسافات طويلة بين القرى والمداشر والمدن.
ها نحن على خطاهم والتركيز على هواياتهم المختلفة والحفاظ عن بعض أساليبهم في التعامل مع البيئة ومكوناتها ،كالإعتناء بالخيل وتحسين سلالته، والرقي به إلى ما هو أفضل.
بهذا تسعى جمعية إيسان للتراث والرياضة بأجلموس نواحي خنيفرة من خلال مشاركاتها ضمن فعاليات المعرض الدولي للفرس بالجديدة ،لإبراز قدرات الخيل الجبلي في قطع عدة أميال في وقت وجيز ،وفي مختلف التضاريس وبسلاسة ورزانة ، ودون تعب أو كلل ، بحيث تهدف الجمعية في أنشطتها السنوية، للتعريف بما تزخر به مناطق الأطلس المتوسط من مواقع سياحية ومناطق رطبة وساكنة مضيافة وطيبة.
للوقوف على هاته الصفات يأتي دور الخيل من السلالة العربية الأمازيغية، للربط بين الأصالة والتاريخ وما هو سوسيو ثقافي، وإقتصادي .
كما تطمح الجمعية إلى تحفيز الناشئة للتمسك بهذا القطاع وتوظيفه في السياحة التضامنية، والإيكولوجية وتحقيق منفعة من شأنها الرفع من المستوى المعيشي لأغلب الأسر القروية…
وفي إطار المشاركة في برامج المعرض الدولي للفرس بالجديدة المقرر من 13 الى 18 أكتوبر 2026 ، جمعية إيسان للتراث والرياضة بأجلموس وبدعم من شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب الممثلة في رئيسها السيد نور الدين اقشاني والسيد سعد إبن طالب، والإعلامي إدريس عدار لما لهم من تطلعات وغيرة على القطاع بحيث يرون في الفروسية ،بكل أشكالها فخرا وعزة وقوة لمغربنا الحبيب.والتبوريدة أحسن دليل على ذلك فنها وألوانها ودقتها تبهر الناظرين، وتعرف إقبالا واسعا وجمهورا عريضا .
وتعتزم الجمعية على القيام برحلة بدءا من مدينةخنيفرة مرورا بمنطقة سيدي لامين،أبي الجعد،بوجنيبة،سيدي حجاج،سطات،جمعة أولاد عبو،ثلاثاء أولاد حمدان وصولا إلى الجديدة وذلك من 6 الى 13 أكتوبر 2026 واستقبالنا الرسمي في صالة العرض ” B ” يوم الخميس 15 أكتوبر بحوله وقوته .
سيعرف المسار عدة أنشطة فنية وثقافية وتوعوية من تنشيط الفنان التشكيلي أحمد العزيزي أكورام ذو الخبرة العالمية، والإعلامية المقتدرة السيدة رجاء خالد.
وستمتاز كل محطة بلقاءات مفتوحة مع الساكنة تخص مواضيع إجتماعية وفنية وتاريخية تصب في التماسك والتلاحم بين كل جهات المملكة .
ولا بد من تقديم الشكر للسلطات المحليةو للطاقم الطبي ، التي تسهر على أمن هذا الوطن، وتأمين مرور القافلة، ولكل المتعاونين لإنجاحها .