Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تيزنيت بين الكرامة الإنسانية وتدبير الهشاشة الاجتماعية: مطالب بفتح تحقيق في مزاعم ترحيل المهمشين

تشهد مدينة تيزنيت، خلال الآونة الأخيرة، تزايدا ملحوظا في أعداد الأشخاص الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة، من بينهم أشخاص في وضعية تشرد وآخرون يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول أسباب هذه الظاهرة وسبل معالجتها بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون حقوق الجميع.

وفي هذا السياق، أعلن الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت أنه توصل، استنادا إلى معطيات ميدانية، إلى وجود حالات يُشتبه في نقل أشخاص من مدن خارج الإقليم بواسطة حافلات وتركهم بمدينة تيزنيت دون توفير مواكبة صحية أو اجتماعية مناسبة، معتبرا أن هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، تشكل مسا بالكرامة الإنسانية وتتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان.

وأضاف الفرع أن الوضع الحالي يكشف عن أوضاع إنسانية مقلقة تعكس، بحسب تقديره، محدودية آليات التكفل والرعاية الاجتماعية، في ظل ضعف التدخلات العمومية الموجهة لهذه الفئات الهشة، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على أوضاع الأشخاص المعنيين وعلى ظروف العيش داخل المدينة.

وأكدت الجمعية أنها تعتزم إصدار بيان مفصل يتضمن المعطيات التي توصلت إليها، مع تحديد الجهات التي ترى أنها تتحمل المسؤولية، والدعوة إلى وضع حد لأي ممارسات من شأنها تحويل المدن إلى فضاءات لتفريغ الأزمات الاجتماعية بدل معالجتها وفق مقاربة قائمة على الحقوق والكرامة الإنسانية.

وتبقى هذه المعطيات، في انتظار توضيحات الجهات المعنية وفتح تحقيق عند الاقتضاء، مناسبة للتأكيد على أن معالجة قضايا التشرد والاضطرابات النفسية والعقلية تستوجب سياسات اجتماعية وصحية مندمجة، تقوم على الرعاية والتأهيل والإدماج، وتحترم حقوق الإنسان بعيدا عن أي حلول ظرفية أو تنقيلات قد تزيد من تعقيد الظاهرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.