Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

مستثمر من مغاربة العالم يدعو إلى نقاش وطني حول حماية الاستثمار وتعزيز الثقة في العدالة الاقتصادية

في سياق يتسم بتزايد أهمية الاستثمار كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، دعا المستثمر المغربي من مغاربة العالم، رضوان منير، إلى فتح نقاش وطني مسؤول حول سبل تعزيز الأمن القضائي وحماية مناخ الأعمال بالمغرب، وذلك على خلفية تجربة قضائية مرتبطة باستثماره بجهة سوس ماسة.

وأوضح رضوان منير، في بيان موجه إلى وسائل الإعلام، أن عدداً من الفاعلين الاقتصاديين باتوا يعبرون عن تخوفهم من بعض الممارسات المرتبطة بالتقاضي بسوء نية في النزاعات الاقتصادية، إلى جانب الجدل الذي يرافق أحياناً دور الخبرة القضائية في بعض القضايا التجارية الحساسة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذه العوامل على ثقة المستثمرين.

وأكد المتحدث أن إثارته لهذا الموضوع لا تروم التشكيك في مؤسسات الدولة أو في نزاهة القضاء، بقدر ما تسعى إلى الإسهام في نقاش عمومي هادئ ومسؤول، يهدف إلى تعزيز الثقة في العدالة الاقتصادية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحياد داخل المساطر القضائية، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف.

وفي هذا الإطار، دعا مختلف الفاعلين، من هيئات سياسية وحقوقية ومهنية، إضافة إلى جمعيات المجتمع المدني، إلى الانخراط في هذا النقاش الوطني من خلال تقديم مواقف موضوعية وبناءة تدافع عن حماية مناخ الأعمال، وضمان الأمن القضائي للمستثمرين، وكذا تحسين جودة الخبرة القضائية في النزاعات الاقتصادية.

وشدد رضوان منير على أن تعزيز الثقة في منظومة العدالة الاقتصادية يشكل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، سواء الوطنية أو الدولية، لاسيما من طرف مغاربة العالم الذين يبدون رغبة متزايدة في الاستثمار ببلدهم الأم، لكنهم يظلون في حاجة إلى ضمانات قوية تعزز إحساسهم بالأمان القانوني.

ويأتي هذا الطرح في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ضرورة مواصلة إصلاح منظومة العدالة، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويستجيب لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين، ويعزز موقع المغرب كوجهة استثمارية تنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وختم رضوان منير بيانه بالتأكيد على أن ترسيخ عدالة قوية وشفافة ليس فقط مطلباً استثمارياً، بل هو خيار استراتيجي لحماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز صورته، وترسيخ الثقة في مؤسساته، داعياً إلى تحويل هذا النقاش إلى فرصة للإصلاح والبناء المشترك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.