
تيزنيت تحتضن لقاءً تواصليًا مع البرلماني حسن أومريبط ضمن الجلسات الرمضانية الثانية
احتضن فضاء Five Palms بالمدينة القديمة لتيزنيت، مساء الخميس 26 فبراير الجاري، لقاءً تواصليًا مفتوحًا مع البرلماني حسن أومريبط، وذلك في إطار الجلسات الرمضانية الثانية التي ينظمها الفرع الإقليمي لتيزنيت لـ النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام من تسيير كل من محمد دادسي الكاتب الإقليمي للنقابة والاعلامي ابراهيم وزيد ، بحضور إعلاميين محليين وجهويين وممثلين عن عدد من الإطارات النقابية والجمعوية.
تجربة سياسية بنَفَس نقابي ودور معارض داخل البرلمان
في معرض حديثه، استعرض أومريبط مساره النقابي والسياسي، معتبرًا أن الخلفية النضالية شكلت ركيزة أساسية في أدائه داخل المؤسسة التشريعية، سواء من خلال الترافع عن قضايا الشغيلة والفئات الهشة أو عبر مساءلة السياسات العمومية.
وتوقف عند مساهمة حزب التقدم والاشتراكية داخل قبة البرلمان، مبرزًا تموقعه في صفوف المعارضة، وما يقتضيه ذلك من تنسيق وتحالفات ظرفية وموضوعاتية مع مكونات أخرى، من أجل تعزيز الرقابة البرلمانية وتقديم بدائل تشريعية واقتراحية. وأكد أن الفريق البرلماني للحزب يضطلع بأدوار محورية، سواء عبر طرح الأسئلة الشفوية والكتابية، أو من خلال التفاعل مع مشاريع القوانين ومقترحات التعديل بما يخدم القضايا الاجتماعية والتنموية.
تحولات تنظيمية واستقطابات سياسية
كما أشار المتدخل إلى التحاق عدد من القياديين المنتمين سابقًا إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بصفوف حزب التقدم والاشتراكية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على دينامية تنظيمية ورغبة في إعادة ترتيب البيت اليساري، وتعزيز الحضور السياسي للحزب على المستويين الوطني والجهوي.
إكراهات إقليمية وتحديات جهوية
وعلى المستوى الترابي، لم يُخف أومريبط حجم الإكراهات التي يعيشها الحزب بإقليم تيزنيت وعلى صعيد جهة سوس ماسة، سواء من حيث الإمكانيات أو من حيث شروط التنافس السياسي. كما تطرق إلى ما وصفه بغياب العدالة المجالية في عدد من مناطق الجهة، من قبيل التفاوت في توزيع الاستثمارات والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن هذه الإشكالات لا تقتصر على الجهة فحسب، بل تمتد إلى مناطق متعددة على الصعيد الوطني.
وشدد على ضرورة اعتماد سياسات عمومية أكثر إنصافًا، قادرة على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق تنمية متوازنة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الأقاليم.
نقاش مفتوح حول انتظارات المرحلة
اللقاء عرف تفاعلًا لافتًا من طرف الحاضرين، حيث تم طرح تساؤلات بشأن حدود تأثير المعارضة داخل البرلمان، وآفاق العمل المشترك بين الفاعل السياسي والإعلامي، وكذا سبل إعادة الثقة في العمل الحزبي والنقابي.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية هذه المبادرات التواصلية في ترسيخ ثقافة الحوار والنقاش العمومي الرصين، بما يعزز أدوار الإعلام في مواكبة الشأن العام ويساهم في إغناء النقاش الديمقراطي على المستويين المحلي والوطني.
