Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

منظمة ماتقيش ولدي تخلد اليوم العالمي لحقوق الطفل وتعلن عن أنقاد أطفال غزة وتسجل عن غياب الحقوق.

إن اليوم العالمي لحقوق الطفل، هو يوم يجعلنا في منظمة “ماتقيش ولدي” نقوم بتقييم واقع الطفولة والاعمال المنجزة من طرف الحكومة و المؤسسات المعنية ، عوض الاحتفال به فقط؛ و استرجاع ذكريات لطالما أَرَّخَتْ لمواقف بطولية للراحل الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، و سار على نهجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .
فهل الحكومة المغربية و باقي المؤسسات المعنية كرمت هذا المسار بمشاريع حقيقية و جذرية تحل المشاكل التي تحوم حول الطفولة؟
فمن جهة، و بفضل الرعاية الملكية تم تحقيق العديد من المكتسبات لفائدة الطفولة، و بفضل التوجيهات السامية تقوم الحكومة عبر وزاراتها المعنية بمجال الطفولة من اجل وضع مبادرات و مشاريع لها اثر ايجابي على هذا المجال، و هي مبادرات بمشاركة المجتمع المدني و الحقوقي دائما.
و لكن المنظمة مازالت تشدد على ان الطفل المغربي لازال مهددا من طرف خطر كبير و علة مجتمعية تروح ضحيتها فلذات اكبادنا؛ و هي ظاهرة استغلال الاطفال و الاعتداء عليهم خاصة الاعتداءات الجنسية.
فلا يمكن للحكومة ان تتحدث عن نجاح، ولا يمكن لنا كمجتمع حقوقي الحديث عن ذلك طالما هناك اطفال يغتصبون، و اطفال يختطفون، و اطفال يهتك عرضهم، و عدد الضحايا لازال يرتفع؛ و دليلنا هي الاحصائيات الاخيرة التي شاركتها رئاسة النيابة العامة مؤخرا بخصوص هذا الموضوع.
فالمنظمة في هذا اليوم العالمي ترفع التحدي من اجل تحقيق حل شامل و كامل و جذري من اجل الحد من نزيف الطفولة بسبب استغلال الاطفال و الاعتداء عليهم؛ و تؤكد على ان المرحلة القادمة ابتداءا من اليوم يجب ان تكون مرحلة الحسم من خلال الردع القانوني للجناة و كل من سولت له نفسه الاعتداء على الاطفال، و فتح باب التكفل النفسي و العلاج لهؤلاء الجناة داخل المؤسسات السجنية ، حتى نكون عقلانيين في علاج المشكل و ايقاف ارتفاع الحالات حتى نحقق مسح الظاهرة بشكل شبه تام .
نتمنى أن تكون لمقترحات المجتمع المدني معنى حقيقي في مسار التغيير على غرار الورش الملكي السامي الخاص بتعديل مدونة الاسرة و تنفيذ توجيهاته السامية من اجل اشراك الجميع حتى تكون تغييرات حقيقية و اساسية تستمد شرعيتها من القاعدة المجتمعية عبر هذه الفعاليات المدنية و الحقوقية.
و في الاخير، تؤكد المنظمة على ان هذا اليوم رغم دلالاته التاريخية، و ضماناته المستقبلية، قد فقد مصداقيته بين جميع الدول التي صادقت على المواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفل و ضمان حقوقه؛ و اول حق هو الحق في الحياة، و لكن الحياة فارقت اطفال غزة بعدما طردتها قذائف حارقة و قنابل قاتلة و رصاصات غادرة. أين هي المواثيق و الالتزامات الدولية التي تجرم هذه الافعال في حق البشرية و الانسانية؟ على العالم اعادة النظر في مفاهيمه بخصوص هذا اليوم الذي اصبح بسبب ما يقع في غزة من عدوان ظالم و غاشم، سوى يوم عالمي يشمله نفاق دولي. الى حين تحقيق العدل لاطفال غزة و ضمان حقهم في الحياة و الاستمتاع والعيش في أمن وسلام ،فإن المنظمة لن تحتفل بهذا اليوم، و طفولة في طرف العالم تتعرض للقتل و التجويع و الترحيل و الإهانة

نص البلاغ لمنظمة ماتقيش ولدي بمناسبة
اليوم العالمي لحقوق الطفل.

نظرا لما يتعرض له أطفال غزة كل يوم من عنف و موت خلال هذه الحرب و استهداف المدارس و المستشفيات ما يعارض المواثيق الدولية، و يتنافى مع أخلاق الديانات السماوية، و في ظل إلتزام العديد من دول العالم (الرائدة في مجال حقوق الانسان و الدفاع عنها) الصمت و عدم التدخل بشكل قوي من اجل حماية الطفولة بغزة، و بما أنها صادقت على اتفاقية حقوق الطفل و وعدت بحمايته و جعلت الامم المتحدة من يوم 20 نونبر من كل سنة موعدا للاحتفال بهذا الاتفاق و تذكيرا بهذه الوعود، و لكل هذا قررت منظمة ماتقيش ولدي تعليق جميع انشطتها الاحتفالية المتعلقة باليوم العالمي لحقوق الطفل و عدم الاحتفال به، إلى أن يتم ضمان حقوق أطفال غزة و حمايتهم من استهداف مباشر خلال هذه الحرب، و تحقيق السلام و ضمان مستقبل اطفال غزة و الفلسطينيين اجمعين.
و يتعلق الامر بإلغاء الندوة الاحتفالية المزمع تنظيمها يوم 25 نونبر 2023 بالدارالبيضاء.

رئيسة المنظمة نجاة أنوار

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.