"إقالة "رؤساء الجماعات ..القانون التنظيمي لا يخول لأعضاء المجالس إقالة الرئيس
أتيك ميديا
مع بداية انتهاء ثلاث سنوات من المدة الانتدابية للمجالس الجماعية ، دخل عدد من رؤساء الجماعات الترابية ، في “صراع واستعطاف” مع عدد مهم من المستشارين إذ بدا اغلبهم بإقليم تيزنيت يشهرون سيف الإقالة في وجه رؤساء الجماعات الترابية.
و يتابع المتتبعون للشأن المحلي باهتمام كبير، الملتمسات التي بدأ يتوصل بها مكتب العامل الجديد” حسن خليل” ، مطالبة بإقالة رؤساء جماعات من مختلف الأحزاب، أبرزها من حزب “التقدم والاشتراكية ” و”الاتحاد الاشتراكي” وذلك قبل حلول دورة أكتوبر المقبلة.
الأستاذ لحسن رشدي، أستاذ باحت في القانون العام ، أكد أن المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات لا تتحدث عن الإقالة بل المطالبة بتقديم الاستقالة. وأوضح الباحث أن العديد من أعضاء بعض الجماعات تستعد لتقديم طلب قصد “إقالة” الرئيس، معتمدين على المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات كأساس قانوني، في حين أن المادة تتضمن مقتضيات مخالفة لذلك، فالمادة 70 تنص على “ملتمس” وليس “طلب” من أجل مطالبة الرئيس بتقديم استقالته “أي الاستقالة الاختيارية” وليس “الإقالة” وفي حالة رفض الرئيس الاستجابة لثلثي أعضاء المجلس يمكن لهم في مرحلة ثانية وبموافقة ثلاثة أرباع 3/4 الأعضاء تقديم طلب للعامل لإحالة الأمر على المحكمة الإدارية قصد عزل الرئيس في غضون شهر،يضيف رشدي.
فالقانون التنظيمي للجماعات عكس القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم والقانون التنظيمي للجهات، فهذه الأخيرة تسمح بتقديم طلب إقالة الرئيس على عكس القانون التنظيمي للجماعات الذي لا يسمح بذلك.
وفي السياق ذاته و بالعودة إلى النسخة الأولى من القانون التنظيمي للجماعات المعروضة على البرلمان قبل تعديلها يوضح الاستاذ ، “كانت تتضمن طلب الإقالة لكن بعد مناقشة مقتضيات المادة 70 من طرف أعضاء لجنة الداخلية اعتبروا طلب إقالة الرئيس ردة في العمل الديموقراطي لان ذلك يؤدي إلى ابتزاز الرؤساء ويعرقل سير المجالس المنتخبة، وتم اقتراح الصيغة الحالية إي تقديم ملتمس مطالبة الرئيس بتقديم استقالته وإذا رفض يتم تقديم طلب عن طريق مقرر للعامل قصد إحالة الأمر على المحكمة لعزل الرئيس. “
وتجدر الإشارة إلى أن العامل يمكن أن يقبل طلب الأعضاء كما يمكن له رفضه واحتواء الوضع، وحتى إذا قام بإحالة الأمر على المحكمة الإدارية المختصة فلها أن توافق على طلب العزل كما لها السلطة التقديرية في رفضه.
وكشف لحسن رشدي أنه لإطاحة برئيس جماعة ترابية ،يجب أولا تقديم ملتمس طلب تقديم استقالة الذي يدرج وجوبا في جدول أعمال الدورة المقبلة “وليس طلب الإقالة” ، مع إيجاد مبررات واقعية وحقيقية (كعدم قيام الرئيس بمهامه وواجباته، كخرقه للقانون، كعدم تمكنه من ضمان انسجام الأغلبية…) من أجل تعزيز طلب العزل المحال على العامل الذي يحيله بدوره إلى المحكمة الإدارية “لان الرؤساء من المستحيل أن يقبلوا بالانهزام في أول مرحلة وبالتالي تقديم استقالتهم”
وجدير بالذكر أنه، نحو 12 عضوا من أصل 19 بجماعة الركادة الذي يرأسها الحسين بن السايح ، رفعوا ملتمس الإقالة إلى عامل الإقليم، وإدراجه في جدول أعمال الدورة العادية لأكتوبر المقبل.
وغير بعيد عن “الركادة ” قام 12 عضوا من أصل 17 عضوا بمجلس جماعة أربعاء الساحل، يوم الخميس 06 شتنبر، بالتوقيع على ملتمس لإقالة رئيس الجماعة، إبراهيم السافيني، المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، بعد تصاعد حدة الخلافات بينه وبين بقية الأعضاء.