وجهة نظر : “الغش في كل شيء” بدون إستثناء، الخبز نمودجا.
فاعل في جمعية حماية المستهلك.
حتى القمح لم يعد كما كان حيث تم تعديله وراثيا لتزداد كمية الغلوتين،فالخبز الذي يباع في مخابزنا، الكل يتساءل ماهي حقيقته ؟ وهل يؤثر على صحة المواطن ؟
وقع كثير من المواطنين في ورطة، لم يحسبوا لها حسابا، أنهم وأبنائهم مدمنين، لا شيء بالنسبة لهم يعوض وجود الخبز baguette على موائد البيوت، أليس الشعب المغربي الأول في العالم في استهلاك الخبز والمعجنات؟!
فما فائدة هذا الخبز الذي رفعت الدولة من ثمنه؟؟
اغلب المخابز تستعمل الطحين الأبيض (فرينة) الذي يحمل رقم T45، كلما انخفض العدد يعني أن القمح معالج بشكل أكثر، وأقل قيمة غذائية، بعد أن جردت حبة القمح اللين من النخالة وأفرغت من المعادن والفيتامينات، فيصبح الطحين خفيفا جدا وأبيض بشكل ناصع، ويمكن أن نقول العكس تماما عن فرينة T150 التي تعتبر غنية بالفائدة.
قد تتساءل كيف تصبح الفرينة بيضاء اللون مع أن القمح ليس بهذا اللون؟
يحدث هذا نتيجة عمليات معالجة وتكرير، وباستخدام مواد كيميائية عديدة، مثل بيروكسيد البنزويل وثاني أكسيد الكلور وبرومات البوتاسيوم وصولا إلى الدقيق متبوعا بالنشا المكرر، لنحصل على أسوأ فرينة ممكنة في السوق .
في العادة هذه الفرينة (قانونيا) من المفروض أنها مخصصة فقط لصنع الحلويات، لكنهم يحضرون بها الخبز الذي يتم بيعه بدون مراقبة في المخبزات والنتيجة كالتالي :
فالخبز الذي يباع في الاسواق لا تتواجد به الألياف وبدون فائدة غذائية، مجرد سعرات عالية جدا (600 كالوري للخبزة) بلا أي فائدة،ومع ذلك يستهلك المواطن يوميا الخبز، ونتيجة لهذا الاستهلاك الجنوني أصبحنا نعاني من أمراض القولون والمعدة وزيادة الوزن..، حيث طرأ تغيير في أشكالنا، امتلأت أجساد البشر ، وهذا الامتلاء في مناطق محددة، فالخبز الأبيض مسؤول عن بروز البطن ويمكنني أن أعرف بسهولة من يأكله بشراهة من خلال شكله بالمقارنة بمن يعاني سمنة هرمونية مثلا، لقد غير الخبز الأبيض أشكالنا، مقارنة بما كنا عليه قبل ثلاثة عقود حين كنا نأكل خبز القمح الكامل والشعير.
الخبر الآخر الأهم، أن الخبز مسؤول مباشر عن انتشار مرض السكري من النوع الثاني،والضغط إذ يعتبر من الكربوهيدرات التي يتم هضمها بسرعة، ويتميز بأن له مؤشرًا غلاسيمي (مؤشر يدل على سرعة رفع مستوى سكر الدم) أعلى من ذلك الذي يمتلكه السكر الأبيض!
وإذا كان بلا فائدة غذائية فإن خبز الشعير أو خبز النخالة أو خبز القمح الكامل أفضل بكثير، لكن الغريب أنه شبه نادر في المائدة المغربية، والذي ويعطي الشعور بالشبع عكس الخبز الذي يجعلك جائعًا طيلة اليوم.