
تشهد عدد من مناطق المملكة تقلبات جوية لافتة خلال هذه الفترة من فصل الصيف، بعدما تزامنت زخات رعدية قوية وسيول جارفة في مناطق جبلية مع موجة حر شديدة في مناطق أخرى، وسط تحذيرات من المديرية العامة للأرصاد الجوية من اضطرابات جوية قد تكون مصحوبة بالبرد وهبات رياح قوية.
وفي إقليم أزيلال، خلفت عاصفة رعدية قوية وأمطار غزيرة عرفتها بعض المناطق ، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياه الأودية، قبل أن تتحول التساقطات إلى سيول جارفة حملت معها كميات من الأوحال والأحجار، متسببة في عرقلة حركة السير وانقطاع عدد من الطرق والمسالك المؤدية إلى مجموعة من الدواوير.
وأمام هذه الوضعية، سارعت لجنة اليقظة والتنسيق على مستوى عمالة إقليم أزيلال إلى تفعيل تدخلاتها الميدانية، من خلال التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بهدف الحد من تداعيات التساقطات وإعادة فتح المحاور الطرقية المتضررة، وضمان استمرار تنقل المواطنين، خاصة بالمناطق التي سجلت أضراراً أكبر.
وبالتزامن مع هذه التطورات، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، حذرت من خلالها من زخات رعدية قوية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة، قد تتراوح مقاييسها بين 20 و35 ملم، مع احتمال تساقط البرد وهبوب هبات رياح قوية.
وتهم هذه النشرة عدداً من العمالات والأقاليم، من بينها خنيفرة وبني ملال وخريبكة وتارودانت والفقيه بن صالح وشيشاوة وورزازات وإفران وأزيلال والحوز وتنغير وميدلت وبولمان، حيث يتوقع تسجيل هذه الظواهر الجوية خلال الفترة الممتدة من الساعة الواحدة بعد الزوال إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلاً اليوم الثلاثاء.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعرف فيه مناطق أخرى من المملكة ظروفاً جوية مختلفة تماماً، بعدما توقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل موجة حر قوية ابتداء من الأربعاء وإلى غاية الجمعة، مع درجات حرارة مرتفعة قد تتراوح بين 45 و48 درجة بعدد من الأقاليم الجنوبية.
وتشمل موجة الحر المرتقبة أقاليم أوسرد ووادي الذهب وبوجدور وآسا الزاك والسمارة وطاطا، في وقت يعكس فيه التباين بين العواصف الرعدية القوية في المناطق الجبلية والحرارة المرتفعة في الجنوب طبيعة التقلبات الجوية التي تعرفها المملكة خلال شهر غشت.
وتفرض هذه الوضعية الجوية المتباينة رفع مستوى اليقظة، خصوصاً بالمناطق الجبلية والمنخفضات ومجاري الأودية والمقاطع الطرقية التي قد تتأثر بالتساقطات الرعدية والسيول المفاجئة، مع ضرورة توخي الحذر أثناء التنقل، لاسيما خلال الفترات التي تشهد نشاطاً رعدياً قوياً.