Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

هل عاد قادة العدالة والتنمية إلى تيزنيت بعد غياب طويل؟ وأين كانت القيادة الحزبية منذ هزيمة 2021؟

شهدت مدينة تيزنيت لقاءً سياسياً تواصلياً أطره كل من عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، وعمر ببرك المرشح للانتخابات التشريعية 23 شتنبر 2026 المقبلة ، بحضور عدد من مناضلي الحزب والمتعاطفين معه، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول موقع الحزب بالإقليم بعد سنوات من التراجع السياسي والتنظيمي.

اللقاء الذي خُصص لمناقشة عدد من القضايا السياسية والتنموية المرتبطة بإقليم تيزنيت، عرف تفاعلاً ملحوظاً من الحاضرين، كما شكل مناسبة لاستعراض مواقف الحزب من عدد من الملفات الوطنية والمحلية. غير أن الحدث يطرح في المقابل مجموعة من التساؤلات المشروعة حول توقيت هذه العودة السياسية المكثفة لقيادات الحزب إلى الإقليم.

فمنذ الهزيمة القاسية التي مني بها حزب العدالة والتنمية خلال انتخابات 2021، والتي شكلت نقطة تحول في مساره السياسي وطنياً ومحلياً، ظل حضور القيادة الحزبية بتيزنيت محدوداً، بل يكاد يكون غائباً في العديد من المحطات التي كانت تتطلب تواصلاً مباشراً مع الساكنة وتتبعاً لمختلف القضايا التنموية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

ويتساءل متابعون للشأن المحلي: أين كانت القيادات الوطنية للحزب خلال السنوات الماضية؟ وهل كان التواصل مع المواطنين رهيناً بالمواعيد الانتخابية فقط؟ ثم هل تعكس هذه اللقاءات المتتالية عودة فعلية للاهتمام بقضايا الإقليم أم أنها تدخل في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟

ويرى عدد من المهتمين أن أي عودة سياسية حقيقية تستوجب أولاً إجراء تقييم موضوعي للمرحلة السابقة، والوقوف عند أسباب التراجع الذي عرفه الحزب، قبل البحث عن استعادة الثقة السياسية لدى المواطنين. كما أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بتنظيم اللقاءات والخطابات السياسية، بل بتقديم تصورات عملية وإجابات واضحة عن الإشكالات التنموية التي تؤرق ساكنة الإقليم.

وبين من يعتبر اللقاء خطوة لإعادة بناء جسور التواصل مع المواطنين، ومن يراه مؤشراً على انطلاق حملة سياسية مبكرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، يبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح قيادة العدالة والتنمية في استعادة حضورها السياسي بتيزنيت بعد سنوات من الغياب، أم أن ذاكرة الناخبين ما تزال تحتفظ بتداعيات هزيمة 2021 وما أعقبها من فتور في التواصل والتأطير السياسي؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.