
هشام ماسين يتوج بالجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية ويواصل مسيرة عموري مبارك الفنية
بقلم ابراهيم فاضل
تُوِّج الفنان الأمازيغي هشام ماسين، ابن مدينة أكادير، بالجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية برسم سنة 2024 في صنف الأغنية العصرية، عن أغنيته المتميزة “إيس ديتيويت لاخبار”، من كلمات الشاعر الحاج محمد الذهبي، والتي صُوِّرت على شكل فيديو كليب بالعاصمة الرباط.
وجرى حفل التتويج يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 بمقر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط، في إطار الاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين للخطاب الملكي السامي بأجدير وتأسيس المعهد، تكريماً للمبدعين الذين ساهموا في النهوض بالثقافة الأمازيغية وتعزيز حضورها في المشهدين الوطني والدولي.
ويُعد هذا التتويج اعترافًا مستحقًا بموهبة الفنان هشام ماسين، الذي تمكن من فرض اسمه ضمن أبرز الأصوات العصرية في الأغنية الأمازيغية، بفضل قدرته على المزج بين الأصالة والحداثة مع الحفاظ على الروح التراثية العميقة للثقافة الأمازيغية.
ينحدر ماسين من عائلة فنية عريقة، فهو ابن أخت الفنان الراحل عموري مبارك، أحد رواد الأغنية الأمازيغية الحديثة، الذي أثر بشكل كبير في مسيرته الفنية. رافقه هشام لسنوات طويلة في عدد من المهرجانات الوطنية والدولية، ما أكسبه تجربة وخبرة موسيقية كبيرة مكنته من تطوير أسلوب متفرّد يجمع بين روح التراث ولمسة الحداثة، ليُقدّم فناً أمازيغياً يخاطب مختلف الأجيال.
وخلال مسيرته، شارك الفنان الأمازيغي في عدة مهرجانات كبرى داخل المغرب وخارجه، مقدماً أعمالاً راقية أعادت الاعتبار للأغنية الأمازيغية العصرية. كما أصدر مؤخراً ألبوماً جديداً أعاد من خلاله إحياء فن الروايس في قالب حديث يستهدف الجيل الجديد ويحافظ في الوقت نفسه على جوهر الهوية الأمازيغية.
في السياق ذاته، شهد حفل التتويج الإعلان عن باقي الفائزين في مختلف فروع الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية، حيث نالت حياة النجمي جائزة الإعلام السمعي البصري عن وثائقي “حول الملح والإنسان”، وبخصوص الجائزة الرقمية فقد كانت من نصيب رشيد عدي عن تطبيق “توتلايت ينو تامازيغت” لتعلم اللغة الأمازيغية.
أما الجائزة الأدبية فحصلت عليها أسماء مودوباه في صنف النثر عن روايتها “تاجديكت ن أومدوز”، وحياة بوترفاس في صنف الشعر عن ديوانها “أزكو”. وفي صنف أدب الطفل والشباب، فاز إسماعيل لحدوشي عن شريطه المرسوم “إباون د تنيفين”.
كما نال رشيد نجيب جائزة الترجمة عن نقله لمسرحية جون جينيه إلى الأمازيغية، فيما عادت جائزة البحث العلمي لـمصطفى أوعزيز عن عمله “التعليم الفرنسي في الوسط الأمازيغي: أزرو وعين اللوح (1915-1956)”.
وفي فئة الأغنية التقليدية، توّج الرايس العربي إيحيحي عن أغنية “مقّار إسالّا الهم ينو” (جهة الجنوب)، والفنانة سعيدة تيتريت عن أغنيتها “أذ وور تروم أوما” (جهة الوسط)، بينما كانت الجائزة في صنف الأغنية العصرية بجهة الشمال من نصيب حفيظ بوجداين عن أغنية “أبريذ أر ثيوشا”.
كما فاز فيلم “ثلاثة أقماء وراء تل” للمخرج عبد اللطيف أفضيل بجائزة الفيلم الوثائقي، فيما نال المخرج محمد فوزي “أكسيل” جائزة الفيلم التخيلي عن شريطه “جثة على ضفاف مارتشيكا”. أما جائزة المسرح فكانت من نصيب جمعية فضاء أثينا بتنغير عن مسرحيتها “أترس”.
وعادت جوائز الرقص الجماعي الأمازيغي إلى كل من:
جمعية آيت علي أوسعيد لبودار (جهة الشمال)،
فرقة إمناين أجعبو من عين اللوح (جهة الوسط)،
فرقة يانغران إيغران من جماعة أقايغان بإقليم طاطا (جهة الجنوب).