
فيدرالية اليسار الديمقراطي تُدين العدوان الأمريكي على فنزويلا وتعلن تضامنها اللامشروط مع شعبها
في سياق دولي متوتر يتسم بتصاعد النزاعات العسكرية وتراجع احترام القانون الدولي، تتابع فيدرالية اليسار الديمقراطي بقلق بالغ واستنكار شديد التطورات الخطيرة التي تشهدها الساحة الدولية، وعلى رأسها العدوان العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية، وما ترتب عنه من ضربات جوية وإعلان اختطاف الرئيس الفنزويلي الشرعي نيكولاس مادورو.
وترى الفيدرالية أن هذا السلوك العدواني يشكل انتهاكًا سافرًا لسيادة دولة مستقلة وخرقًا واضحًا لمبادئ الشرعية الدولية، كما يعكس عودة مقلقة لمنطق الهيمنة الإمبريالية والاستعمارية القديمة في ثوب جديد، حيث تُقدَّم المصالح الاقتصادية والأمنية للإمبريالية الأمريكية على حساب استقرار الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
وتؤكد فيدرالية اليسار الديمقراطي أن هذا التصعيد الخطير يكشف مجددًا الوجه الحقيقي للسياسة الإمبريالية القائمة على منطق القوة وفرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية، معتبرة أن ما تتعرض له فنزويلا اليوم ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل التدخلات التي تستهدف السيطرة على الثروات الوطنية، وفي مقدمتها الاحتياطات النفطية الهائلة التي تزخر بها البلاد.
كما تذكر الفيدرالية بأن التجارب السابقة أثبتت زيف الذرائع التي ترفعها الولايات المتحدة وحلفاؤها، من قبيل “نشر الديمقراطية” و“حماية حقوق الإنسان”، وهي الذرائع التي لم تُخلّف في العديد من مناطق العالم سوى الدمار، وتفكيك الدول، وإشاعة الفوضى، وزعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأمام خطورة الوضع، تدعو فيدرالية اليسار الديمقراطي المجتمع الدولي، ولا سيما القوى الديمقراطية والتقدمية والتحررية، إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية، عبر الوقوف إلى جانب الشعب الفنزويلي في حقه المشروع في السيادة الكاملة، واختيار مستقبله السياسي والاقتصادي بحرية، بعيدًا عن منطق الابتزاز العسكري والحصار الاقتصادي، مع المطالبة الصريحة بإنهاء احتجاز الرئيس الفنزويلي.
وإذ تؤكد الفيدرالية تشبثها الراسخ بقيم التحرر والعدالة الدولية، فإنها تعلن من جديد مناهضتها لكافة أشكال الاستعمار الجديد والهيمنة، وتُجدّد تضامنها المبدئي واللامشروط مع الشعب الفنزويلي، ومع كل الشعوب المناضلة من أجل كرامتها وحقها غير القابل للتصرف في تقرير مصيرها.