
فاس على وقع ملف مثير.. تجار يطالبون بفتح تحقيق في شبهات الإقراض غير القانوني والابتزاز
عاد ملف المعاملات المالية غير المهيكلة إلى واجهة النقاش بمدينة فاس، بعدما قرر عدد من التجار والمهنيين توحيد جهودهم وتقديم شكايات تتضمن معطيات حول ممارسات يشتبه في ارتباطها بالإقراض خارج الأطر القانونية، وما يرافق ذلك من ضغوط ومطالبات مالية يعتبرها أصحابها مجحفة.
وتتحدث المعطيات المتداولة حول القضية عن اعتماد أساليب تقوم على منح مبالغ مالية قصيرة الأجل مقابل عوائد مرتفعة، مع اشتراط تسليم شيكات كضمانة، وهو ما وضع عدداً من المستفيدين في وضعيات مالية معقدة بعد عجزهم عن الوفاء بالالتزامات المترتبة عن تلك المعاملات.
وحسب ما يؤكده أصحاب الشكايات، فإن الأمر لا يتعلق فقط بالخلافات المالية، بل يمتد إلى ادعاءات بوجود ممارسات ترهيبية وضغوط نفسية استهدفت بعض المتعاملين، إضافة إلى شبهات مرتبطة باستغلال فضاءات عمومية وفرض مبالغ مالية على مستغليها خارج المساطر القانونية المعمول بها.
ويؤكد عدد من المتضررين أنهم يتوفرون على تسجيلات ووثائق يعتبرونها داعمة لروايتهم، مشددين على أن الهدف من تحريك الملف هو وضع حد لممارسات يرون أنها أضرت بالأنشطة التجارية وبمصادر رزق العديد من الأسر.
وفي المقابل، يبقى الحسم في صحة هذه الادعاءات من اختصاص الجهات القضائية المختصة، التي يعول عليها لكشف حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات الجارية.
ويتابع الرأي العام المحلي باهتمام كبير تطورات هذا الملف، بالنظر إلى حساسية القضايا المرتبطة بالإقراض غير القانوني وانعكاساتها المحتملة على النسيج الاقتصادي والتجاري بالمدينة