
يعيش قطاع الدواجن بالمغرب على وقع أزمة خانقة، وذلك بعد الانهيار الغير مسبوق في أسعار الدجاج، حيث وصل إلى أقل من 7 دراهم للكيلغرام، رغم أن تكلفته تصل إلى اكثر من 15 درهم.
وأعربت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج (ANPC) في بيان استنكاري، عن قلقها البالغ لهذا التراجع الحاد في الأسعار، والذي وضع المربين أمام خسائر فادحة، مضيفة أن العديد من المهنيين الدين اضطروا إلى بيع منتوجهم بأقل من نصف تكلفة الإنتاج، ما تسبب في استنزاف كبير لرأس المال العامل، ودفع عددا منهم إلى حافة الإفلاس أو توقيف النشاط بشكل مؤقت، في ظل غياب تدخلات فعالة للحد من هذا الانحدار.
وحملت الجمعية عبر ذات البيان استمرار الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع، إلى جانب غياب تنظيم ناجع للسوق وضعف آليات الضبط والمراقبة، ساهم في تكريس وضع غير متوازن جعل المربي الحلقة الأضعف داخل سلسلة الإنتاج والتسويق.
وحذرت الهيئة المهنية من أن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط استقرار آلاف الضيعات، بل يشكل أيضاً خطراً على الأمن الغذائي الوطني، بالنظر إلى كون قطاع الدواجن يُعد من أهم مصادر البروتين الحيواني في البلاد، مشيرة إلى أن أي انهيار في بنيته الإنتاجية ستكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية واسعة.
هذا ودعت الجمعية إلى تدخل فوري وعاجل لوقف نزيف الخسائر، وفتح تحقيق شفاف في الاختلالات التي تعرفها منظومة تسويق الدواجن، مع تعزيز آليات المراقبة لمحاربة الاحتكار والمضاربة، وإشراك ممثلي المربين في بلورة السياسات المرتبطة بالقطاع، إلى جانب اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان استمرارية الإنتاج وحماية المنتج الوطني من خطر الانهيار.