Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تيزنيت : إختتام فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “أزان” الوطني للفيلم التربوي.

في مدينة تيزنيت، ذات الجذور الأمازيغية العريقة والإرث الثقافي العميق، أسدل الستار مساء الأحد 18ماي الجاري  على فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “أزان” الوطني للفيلم التربوي، بحفل ختامي احتضنه المعهد المحلي للموسيقى والفن الكوريغرافي الرايس الحاج بلعيد، والذي تحوّل بهذه المناسبة إلى منصة احتفاء بالإبداع التربوي والتعبير الفني الهادف.

أزان… صوت الفن من أجل الإنسان.

ليست مصادفة أن يحمل المهرجان اسم “أزان”، أي “الصوت” أو “النداء” بالأمازيغية. إنه بالفعل نداء تربوي وفني، يُسمع من تزنيت إلى ربوع الوطن، يرفع راية التربية بالقيم، والسينما بالرسالة، والإبداع بالمسؤولية. المهرجان ليس مجرد تظاهرة فنية؛ بل مشروع ثقافي – تربوي بامتياز، يسعى إلى غرس الوعي الجمالي والإنساني في أوساط الناشئة، من خلال لغة الفن السابعة.

تيزنيت… حين تصبح المدينة مختبرًا تربويًا مفتوحًا.

ما ميّز هذه الدورة، إضافة إلى تنوع المشاركات والأفلام، هو انخراط المدينة بكل مكوناتها: من المؤسسات التعليمية، إلى الجمعيات، مرورًا بالأطر التربوية والطلبة، ووصولاً إلى الفنانين والمخرجين الشباب. تحوّلت تيزنيت، طيلة أيام المهرجان، إلى فضاء مفتوح للتعلم والتفاعل والتأمل، حيث لا جدران ولا فواصل بين التلميذ والمبدع، بين الأستاذ والمخرج، بين المدرسة والشارع.

السينما التربوية… سؤال الفن والرسالة.

الجميل في مهرجان “أزان” أنه لا يُسائل الفن فقط من حيث الجماليات والإخراج والتمثيل، بل من حيث الأثر التربوي والمضمون القيمي. الأفلام المعروضة، التي تنتمي إلى مدارس ومؤسسات تعليمية وطنية، تعالج قضايا حساسة ومعاصرة: التنمر، العنف المدرسي، الهدر، الهوية، البيئة، المساواة… وهي مواضيع تُطرح بجرأة من طرف شباب يُثبتون أن الكاميرا يمكن أن تكون وسيلة تعليمية قوية، وليس مجرد وسيلة ترفيه.

الرايس الحاج بلعيد… حضور رمزي في المكان والرسالة

اختيار المعهد المحلي للموسيقى والفن الكوريغرافي الذي يحمل اسم الرايس الحاج بلعيد، كفضاء لاختتام المهرجان، لم يكن عبثيًا. فبلعيد، رمز الإبداع الأمازيغي الأصيل، والشاعر الذي غنّى للحياة والهوية، يشكل خلفية روحية وثقافية لهذا الحدث. إنها رسالة رمزية: أن الفنون الشعبية، كما السينما، تحمل رسائل تربوية وإنسانية خالدة، إذا أُحسن توجيهها وتثمينها.

الرهان القادم: نحو احترافية أكبر وامتداد وطني أوسع.

رغم النجاح الكبير الذي حققته الدورة الثالثة، فإن المهرجان ما يزال في بداية مساره، ويحتاج إلى دعم مؤسساتي ومجتمعي أكبر ليواصل إشعاعه. التحدي القادم هو تحويل هذا المهرجان إلى موعد وطني قار، بمنصة احترافية تُشجع على التكوين السينمائي داخل المؤسسات التعليمية، وتُرافق المشاريع الإبداعية منذ الفكرة إلى العرض.

خاتمة: من تزنيت إلى الوطن… رسالة عنوانها الأمل

مهرجان “أزان” الوطني للفيلم التربوي ليس فقط مهرجانًا، بل دينامية ثقافية تنبض من الجنوب المغربي، لتعيد للمدرسة المغربية جزءًا من بريقها، ولتمنح للناشئة صوتًا تعبيريًا ناضجًا ومؤثرًا. من تزنيت، انطلق هذا الصوت… فليصل إلى كل قاعة درس، وكل كاميرا، وكل قلب يحب الوطن ويريد بناءه بالفن والتربية معًا

تيزنيت… حين تصبح المدينة مختبرًا تربويًا مفتوحًا.

ما ميّز هذه الدورة، إضافة إلى تنوع المشاركات والأفلام، هو انخراط المدينة بكل مكوناتها: من المؤسسات التعليمية، إلى الجمعيات، مرورًا بالأطر التربوية والطلبة، ووصولاً إلى الفنانين والمخرجين الشباب. تحوّلت تيزنيت، طيلة أيام المهرجان، إلى فضاء مفتوح للتعلم والتفاعل والتأمل، حيث لا جدران ولا فواصل بين التلميذ والمبدع، بين الأستاذ والمخرج، بين المدرسة والشارع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.