
غرامة في حق أمل تيزنيت تثير الجدل ودعوات لضبط النفس والحفاظ على الروح الرياضية
أصدرت اللجنة التأديبية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم غرامة مالية قدرها 22.500 درهم في حق فريق أمل تيزنيت، وذلك على خلفية الأحداث التي رافقت مباراته الأخيرة أمام أشبال أملن.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهدت المباراة سلوكات غير رياضية صدرت عن فئة من مثيري الفتنة، تمثلت في السبّ والشتم في حق جماهير أمل تيزنيت، بل وتطورت إلى محاولات تهجم، ما دفع جماهير الفريق إلى ردّة فعل دفاعية. وفي هذا الإطار، أكد محيط الفريق توفره على أدلة توثق مجريات هذه الأحداث، مع استنكاره الشديد لمثل هذه التصرفات التي لا تمت بصلة لقيم الرياضة وروحها النبيلة.
ويطرح هذا الوضع، بحسب متابعين، إشكالاً حقيقياً يرتبط بظهور بعض “الدخلاء” على الإقليم، ممن يسعون إلى تأجيج الأوضاع وزرع الفتنة بين الجماهير، رغم اختلاف الفرق التي يدّعون تشجيعها. وهو ما يهدد العلاقة الأخوية التي تجمع تقليدياً بين جماهير أمل تيزنيت وباقي أنصار الأندية الأخرى.
كما يبرز تأثير بعض المحتويات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في صفوف القاصرين، الذين يتأثرون بنماذج سلبية ويقلدون سلوكات بعيدة عن ثقافة المنطقة وقيمها القائمة على الاحترام والتعايش. ويُعزى ذلك أيضاً إلى غياب تجربة الانتماء الحقيقي لفريق محلي، وما يرافقها من مشاعر الانتماء والمسؤولية.
وفي خضم هذا الجدل، يُطرح تساؤل حول جدوى هذه الممارسات، وما إذا كان استفزاز الجماهير أو تقليد أنماط دخيلة عبر نشر مقاطع مصورة يُعد إنجازاً يُفتخر به، أم مجرد سلوكيات عابرة لا تخدم مصلحة الرياضة المحلية.
وفي ختام هذا السياق، تتجه الدعوات إلى جماهير أمل تيزنيت بضرورة التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات، مع التأكيد على أن تشريف المدينة والإقليم يمر عبر دعم الفريق بروح رياضية عالية، بعيداً عن كل أشكال التوتر أو التعصب.