Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

تغجيجت : ترميم معلمة تاريخيةتشرف عليها المهندسة المعمارية سليمة الناجي(صور)

متابعة اتيگ ميديا. 
في منطقة تغجيجت بإقليم كلميم وبالضبط بواحة النخيل بالمركز الحضاري القديم جدًا ،يتواجد كذلك اهم البنايات الخاصة بالإدارة والمرافق التجارية في فترات مختلفة في تاريخ المنطقة.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى مكتب الهندسة المتخصص في ترميم القصبات و المخازن الجماعية وخاصة بالواحات بالجنوب الشرقي بالمملكة وكانت الدراسة والتتبع وعلى رأسه المهندسة والانتروبولوجيا سليمة الناجي أيضًا بناء سوق شيدته سلطة الحماية الفرنسية بحجم مثير للإعجاب في ثلاثينيات القرن الماضي المعروف لدى ساكنة المنطقة ب "طبلابة" .
إن حجم السوق وتشكله وتقنيات التربة التقليدية المستخدمة تجعله فريدًا من نوعه في المنطقة.
يتواجد سوق “طبلابة” ، الذي شيدته القوة الفرنسية ، في قلب حدائق واحة تغجيجت المعروفة بالنخيل المثمر .
يتكون هذا السوق العتيق على فضاءات وفناء ساحة ومطاعم صغيرة عبارة محلات تحت الأقواس.
كانت التجارة وخاصة اتناء مواسم الثمور والخضر واللحوم وفيرة مما يشير إلى أهمية الثروة الطبيعية و الفلاحية و الحيوانية باعتبار السوق ملتقى المناطق المجاورة مثل. اكلميم وبوزاكارن وطاطا وفم الحصن وتمانارت وتغمرت واسا وافران الأطلس الصغير مما يتيح توافد المتسوقين من كل صوب وحدب واعتبارا لهذا الموقع الاستراتيجي بين الجنوب والشرق والغرب وشمال المنطقة اي تيزنيت وازغار وقت إنشائه وحتى التخلي عنها في الثمانينيات والتسعينيات.
ومن خلال ترميم هذا السوق “طبلابة” يتم تكريم الموروث المادي والغير المادي التي أشرفت عليها خبرات وتجارب ضاربة في عمق التاريخ منها.
وهذه المبادرة تدخل في إطار عمليات الحفاظ على التجارب والتقنيات التي مارسوها الأسلاف بمنطق الابتكار والتدريب التجريبي بالمجال الترابي لولاية كلميم واد نون ويتم إعادة استثمار ما يسمى بالتقنيات “العامية” من خلال إعادة إنشاء قنوات بناءة لصالح التنمية المستدامة الحقيقية.
وبناءا على معطيات قانونية وتقنية حسب المهندسة سليمة الناجي ، تم إعادة السوق و تأهيله و ترميمه و إعادة بنائه و حتى إعادة بنائه جزئيًا في مكانه وتواجده في وقت صدور المرسوم الجديد لعام 2013 (تطبيق 2014) الذي يسمح باستعمال المواد الطبيعية من احجار واخشاب وخاصة النخيل وبعض نباتات المنطقة المستعملة قديما (اليلي) و باستعمال بشكل اكبر التربة الخام و الياجور (الطوب) ، وحسب المتحدة يستفيد المشروع من اهتمام كبير من حيث التمويل و التنفيذ.
 
وكانت  وكالة تنمية المناطق الجنوبية APDS هذا المشروع في عام 2012 ، وقد تم تسليمه للتو ، بروح التنمية التي تحترم البيئة والناس وتاريخهم بنفس القدر.
المصدر مقال للهندسة والدكتورة في الانتروبولوجيا سليمة الناجي. 
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.