
كاميرات ذكية تراقب جسور عاصمة كوريا الجنوبية لإنقاذ الراغبين في الانتحار
توظف العاصمة الكورية الجنوبية سيول تقنيات الذكاء الاصطناعي في محاولة للحد من ظاهرة الانتحار، عبر شبكة تضم نحو 900 كاميرا ذكية تراقب الجسور الممتدة فوق نهر هان، التي تُعد من أكثر المواقع التي تشهد محاولات الانتحار. وتعمل هذه الأنظمة على رصد السلوكيات الخطرة وإطلاق إنذارات فورية لفرق الطوارئ، التي تستطيع الوصول إلى معظم الجسور خلال نحو خمس دقائق، وهي مدة حاسمة لإنقاذ الأرواح.
ورصدت خلال عام 2025 الكاميرات أكثر من 1200 حادثة، وأسهمت في إنقاذ أكثر من 99 في المائة من الأشخاص الذين كانوا معرضين للخطر.
ويبدأ النظام بإرسال التنبيه إذا بقي شخص في منطقة خطرة لأكثر من خمس دقائق أو استخدم أحد الهواتف المخصصة للمساعدة النفسية المثبتة على الجسور.
وتعد كوريا الجنوبية من أعلى دول العالم في معدلات الانتحار، إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن الانتحار كان السبب الرئيس لوفاة الأشخاص بين 10 و49 عاما عام 2024، بينما بلغ المعدل نحو 29 حالة لكل 100 ألف نسمة، وهو الأعلى منذ عام 2011.
ويربط مختصون هذه الظاهرة بضغوط الدراسة والعمل، والمخاوف المالية، والمرض، والوحدة، وثقافة اجتماعية تعتبر الفشل وصمة. ومع ذلك، يؤكد خبراء أن التكنولوجيا، رغم فعاليتها في التدخل السريع، لا تعالج جذور الأزمة النفسية، بل تمنح الأشخاص فرصة إضافية لإعادة التفكير وطلب المساعدة قبل وقوع المأساة.