
انزكان تحتضن الدورة التاسعة للكرنفال الدولي “بيلماون” بمشاركة دولية
تستعد عمالة إنزكان آيت ملول، لتتحول على مدى خمسة أيام كاملة إلى ملتقى لثقافات العالم، بمناسبة احتضانها لفعاليات الدورة التاسعة للكرنفال الدولي « بيلماون ».
ويأتي هذا الموعد الثقافي السنوي المتجدد ليرسخ مكانته كواحد من أبرز التظاهرات التراثية على الصعيدين الوطني والدولي.
وتنطلق دورة هذه السنة تحت شعار « الدبلوماسية الثقافية المغربية.. التراث اللامادي في خدمة الوحدة الترابية للمملكة »، في تأكيد واضح على الأدوار الاستراتيجية التي تضطلع بها الثقافة كرافعة أساسية للتقارب بين الشعوب، وأداة ديبلوماسية ناعمة لتعزيز الإشعاع الحضاري للمملكة والدفاع عن قضاياها المصيرية.
وتتميز النسخة التاسعة بحضور دولي، حيث يشهد الكرنفال مشاركة وفود فنية استعراضية قادمة من بلغاريا، فرنسا، بلجيكا، وجزر الكناري، والتي تلتقي بجانب فرق وطنية تمثل مختلف جهات المملكة، لاسيما أقاليم جهة سوس ماسة، لرسم لوحة فنية متعددة الثقافات تعكس غنى التراث الإنساني وتنوعه، وتجسد قيم الانفتاح والتبادل الثقافي التي تميز الهوية المغربية.
وتتوزع أنشطة الكرنفال على جغرافيا الإقليم لتقريب الاحتفالات من الساكنة والزوار عبر برنامج غني وحافل.
وينتظر أن تنطلق هذه الفعاليات يوم الخميس عبر احتفالات « إسوياس » التقليدية في فضاءات أصيلة تشمل آسايس تكمي أوفلا، وأيت أوبيه، والحوري، وتناعورت، لتهيئة الأجواء واستحضار عمق الموروث المحلي.
وتتواصل التظاهرة يومي الجمعة والسبت من خلال سهرات فنية كبرى تحتضنها ساحة الحفلات بالدشيرة الجهادية وساحة جماعة إنزكان، بمشاركة نخبة من الفنانين والمجموعات الموسيقية التي تمثل مختلف التعبيرات الفنية.
ويصل الكرنفال إلى ذروته يوم الأحد من خلال الاستعراض الكرنفالي الكبير على طول شارع محمد الخامس الرابط بين الدشيرة الجهادية وإنزكان، حيث ستلتقي الفرق الوطنية والدولية في عروض مبهرة تجسد أصالة موروث « بيلماون بودماون ».
ويسدل الستار على هذه النسخة يوم الإثنين باستعراض كرنفالي بمدينة أيت ملول لتوسيع دائرة الاحتفال وإمتاع جمهور أوسع.
ويضع الكرنفال في مقدمة أولوياته هدفاً استراتيجياً يتمثل في تثمين الموروث الثقافي واللامادي للمنطقة وحمايته وصونه في مجاله الأصلي، باعتباره رأسمالاً غير مادي يعكس الهوية الأمازيغية العريقة.
وإلى جانب هذا البعد التراثي، يشكل الكرنفال دعامة أساسية لتحفيز وتنشيط الصناعات الثقافية والإبداعية بالجهة، وخلق دينامية سياحية واقتصادية قوية تخدم التجار والحرفيين والشباب بالمنطقة، مع فتح آفاق جديدة للسياحة الثقافية بجهة سوس ماسة.
وفي الختام، وجهت الجهات المنظمة دعوة مفتوحة لعموم المواطنين، والسياح، ومختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية، للحضور ومواكبة فعاليات هذه الدورة التي تعد بأن تكون استثنائية وغير مسبوقة على مستوى التنظيم، والإبداع، وحجم المشاركة.
