
المنظمة المغربية للحقوق والحريات تراسل السلطات المختصة للمطالبة بفتح بحث إداري وتقني وبيئي حول وحدة صناعية للجبس بسيدي التيجي
آسفي في 22 يونيو 2026
م.ع: 12/2026 بلاغ للرأي العام
المنظمة المغربية للحقوق والحريات تراسل السلطات المختصة للمطالبة بفتح بحث إداري وتقني وبيئي حول وحدة صناعية للجبس بسيدي التيجي
أعلنت المنظمة المغربية للحقوق والحريات أنها وجهت مراسلات رسمية إلى كل من السيد وزير الداخلية، والسيد والي جهة مراكش آسفي، والسيد عامل إقليم آسفي، بشأن المعطيات المتداولة حول وحدة صناعية لإنتاج الجبس بجماعة سيدي التيجي، وما أثير بشأن مدى احترام الرخص والتصاميم وضوابط التعمير والبيئة.
وأكدت المنظمة أن هذه المبادرة لا تستهدف الاستثمار ولا تصدر أحكاما مسبقة في حق أي جهة، بل تنطلق من مبدأ مفاده أن الاستثمار الجاد لا يخشى الرقابة، وأن التنمية الحقيقية لا تقوم في الغموض، وإنما تكتسب مشروعيتها داخل إطار القانون وبما يحفظ المجال القروي والفلاحي والبيئي.
وأوضحت المنظمة أن جوهر الملف لا يتعلق بإثارة الشبهات، بقدر ما يهدف إلى رفع الالتباس، معتبرة أنه كلما تم تداول معطيات تتعلق برخص استثنائية أو توسعات محتملة أو منشآت إضافية أو استغلال صناعي داخل مجال قروي، فإن من واجب المؤسسات المختصة التحقق والتوضيح واتخاذ ما يلزم، حماية للقانون وصونا لحق الساكنة في المعلومة، وضمانا لمبدأ المساواة أمام الإدارة.
وفي هذا الإطار، طالبت المنظمة المغربية للحقوق والحريات بفتح بحث إداري وتقني وبيئي محايد، وإيفاد لجنة مختلطة تضم مختلف المصالح المختصة، من أجل:
• افتحاص طبيعة الرخص المسلمة وحدودها والغرض منها، ومدى احترام نطاقها القانوني والإداري.
• الوقوف على مدى مطابقة البنايات والمنشآت المحدثة للتصاميم المعتمدة، والتحقق من أي توسع محتمل خارج نطاق الترخيص.
• التحقق من الوضعية العقارية والمجالية للأراضي المستغلة، ومدى ملاءمة استعمالها الحالي للضوابط القانونية والتنظيمية.
• التأكد من احترام الشروط البيئية والتقنية المرتبطة بالنشاط الصناعي، وترتيب الآثار القانونية والإدارية عند الاقتضاء.
وشددت المنظمة على أن حماية الاستثمار لا تعني تحصينه من الرقابة، كما أن الدفاع عن المجال البيئي والفلاحي لا يعني معاداة التنمية، بل إن المطلوب هو الوضوح والاحتكام إلى القانون، باعتبارهما الضمانة الأساسية لحماية المستثمر الجاد، وصيانة حقوق الساكنة، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وأضافت أن الصمت إزاء المعطيات المرتبطة بالتعمير والبيئة والرخص الاستثنائية لا يخدم المصلحة العامة، بل يقتضي فتح بحث مؤسساتي شفاف يضع حدا لكل لبس، ويؤكد أن القانون يسمو على كل استثناء، وأن التنمية لا تكتسب مشروعيتها إلا متى احترمت الإنسان والمجال والبيئة.
عن المكتب التنفيذي