
الملتقى الوطني للفنون TiZRI 4 بأكادير: الفن والأرض والمعمار في قلب النقاش الجمالي والهوية الثقافية
احتضنت مدينة أكادير أشغال الملتقى الوطني للفنون TiZRI في دورته الرابعة، من تنظيم الجامعة الصيفية أكادير، تحت شعار «الفن والأرض والمعمار»، في محطة ثقافية وفنية متميزة جمعت باحثين وفنانين ومهندسين وفاعلين ثقافيين، وفتحت نقاشًا معمقًا حول هوية المدينة وأبعادها البصرية والجمالية.
ندوة علمية حول هوية أكادير والبعد الجمالي للمدينة
تميّزت فعاليات الملتقى بتنظيم ندوة علمية كبرى حول موضوع: «أكادير: الهوية الثقافية والبعد البصري والجمالي للمدينة»، أثارت نقاشًا غنيًا ومتعدد الزوايا بمشاركة نخبة من المتدخلين، من بينهم المهندسة المعمارية ومهندسة التهيئة Sophia Imbert، ابنة أكادير والمشرفة على مشروع إعادة تهيئة مبنى سينما السلام التاريخي، ومحمد بجلات الرئيس المنتدب لجمعية إزوران المهتمة بذاكرة أكادير وتاريخها، إلى جانب سعيد الباز الشاعر والكاتب، ورشيد بكار الفنان التشكيلي والباحث.
وأدار أشغال الندوة رشيد الحاحي، الباحث والناقد ورئيس الجامعة الصيفية أكادير.
وقد خلصت الندوة، من خلال المداخلات والنقاشات، إلى صياغة مجموعة من التوصيات التي سيتم نشرها لاحقًا، همّت قضايا الهوية الثقافية للمدينة، وتراثها المعماري والرمزي، ومكانة أكادير كعاصمة للثقافة الأمازيغية، إضافة إلى دور التصور الفني والتشكيلي في صياغة الهوية البصرية والجمالية للمدينة، وأهمية الحركة الثقافية والأدبية والإبداعية في دينامية الحياة الحضرية.
افتتاح معرض تشكيلي وازن.
كما شهد الملتقى افتتاح معرض تشكيلي بحضور وازن لعدد من الفنانين والنقاد والمثقفين والمهتمين، بمشاركة 11 فنانًا تشكيليًا من الأسماء البارزة على الصعيد الوطني. وتناول المعرض تيمة الفن والأرض والإيكولوجيا عبر مقاربات مفهومية وتقنية وإبداعية معاصرة ومتعددة، ما أضفى عليه قيمة فنية وجمالية عالية، وعكس تنوع الرؤى والتجارب الفنية المشاركة.
ويستمر المعرض بقاعة حديقة أولهاو بمدينة أكادير إلى غاية 20 يناير المقبل، ليشكّل فضاءً مفتوحًا للتفاعل بين الفن والمدينة، وبين الإبداع وقضايا البيئة والهوية.
ويؤكد ملتقى TiZRI 4 من خلال برمجته الغنية انخراط الجامعة الصيفية أكادير في تعزيز النقاش الثقافي والفني، وترسيخ دور الفن والمعمار في بلورة رؤية جمالية وهووية متجددة لمدينة أكادير.