Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

الغلوسي : عودة إلى موضوع متابعة الصحفي محمد بوطعام في حالة اعتقال.


كما هو معلوم فقد تمت متابعة الصحفي محمد بوطعام من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بتيزنيت في حالة إعتقال طبقاللفصل 380من القانون الجنائي الذي ينص على مايلي “من تدخل بغير صفة في وظيفة عامة،مدنية كانت أوعسكرية ،أوقام بعمل من أعمال تلك الوظيفة،يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات ،مالم يكن فعله جريمة أشد”
وحسب المعطيات والوقائع المتعلقة بالقضية فإن شخصا معروفا بمدينة تيزنيت تقدم بشكاية ضد الصحفي محمد بوطعام من أجل القدف والتجريح
وفي وقت سابق سبق لوكيل الملك لدى ذات المحكمة أن التمس من رئيس المحكمة إصدار أمر قضائي بحجب الموقع الإلكتروني “تيزيبريس”الذي يديره محمد بوطعام وهو ما استجاب له رئيس المحكمة
وبعد الإستماع من طرف الشرطة القضائية للصحفي بوطعام محمد وإنتهاء إجراءات البحث التمهيدي أحالت الناتج على وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بتيزنيت والذي قرر حفظ شكاية الشخص الذي اتهم بوطعام بالقذف والتجريح وتابعه في حالة اعتقال طبقا للفصل 380من القانون الجنائي المذكور آنفا على اعتبار ان الصحفي بوطعام لم يستجب لقرار الحجب
والسؤال المطروح هو لماذا اختارت النيابة العامة القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر ذلك أن التصريح بإصدار أي صحيفة أو منشور او جريدة الكترونية يخضع للشروط المنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصول 21/22/23من القانون رقم 88/13المتعلق بالصحافة والنشر
وحيث إن القانون المذكور قد حدد ضمن الفصل 24العقوبات المقررة في حق أي شخص خالف مقتضيات وشكليات الإصدار وحددها في غرامة من 2000درهم الى 10000درهم وهي الحالة المتعلقة بالموقع الإلكتروني الذي يديره الصحفي المعتقل محمد بوطعام
وهنا يطرح التساؤل المشروع من له المصلحة في إلباس قضية تتعلق بالصحافة والنشر لباس القانون الجنائي ؟وما هي الغاية من ذلك ؟وماهي خلفياته ؟ولمصلحة من ؟
وفي تطور مثير في القضية وبعد متابعة النيابة العامة للصحفي محمد بوطعام في حالة إعتقال وإحالته على جلسة المحاكمة التمس دفاعه من المحكمة تمتيعه بالسراح المؤقت وكان موقف النيابة العامة مفاجئا إذ أنها لم تعارض في ذلك كعادتها بل إنها أسندت النظر للمحكمة ورغم ذلك بقي الصحفي بوطعام محمد رهن الإعتقال ورفضت المحكمة منحه السراح المؤقت
وفي تقديري فإن تطبيق القانون الجنائي في هذه القضية من خلال فصل غريب لايتعلق بوقائعها يعد إنحرافا في تطبيق القانون وإستعمالا غير موفق لسلطة الملاءمة التي تتمتع بها النيابة العامة .
على النيابة العامة عوض متابعة الصحفي محمد بوطعام التجاوب مع شكايات ومراسلات وإحتجاجات ساكنة تزنيت ضد مافيا العقار التي تشكل خطورة حقيقية على الأمن القانوني والإجتماعي.
إن إعتقال الصحفي محمد بوطعام، والذي دخل في اضراب مفتوح عن الطعام، ضد ما اعتبره ظلما وحيفا، يشكل خطأ قانونيا وجب تصحيحه، وإطلاق سراحه يوم الإثنين، ليعود لأهله ويمارس أنشطته العادية.
محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.