Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

العالم القروي : جدل التنمية المعاقة ، فخ الإستحقاقات المقبلة والبديل المنشود…؟!

بمناسبة قرب الاستحقاقات الانتخابية ، كثر الحديث هذه الأيام ببعض مناطق أدرار عن ضرورة تغيير الترشيحات و التحالفات والتزكيات و تغيير النخب وإعادة النظر في منتخبي الحزب المهيمن ، إقليما ، جهويا ومحليا، بعد فشلهم الذريع خلال الولاية الانتخابية الحالية وفراغ حصيلتهم التنموية داخل أغلب المؤسسات المنتخبة ..
وخلافا لهذا المنحى ، نعتقد أن جوهر المشكل في نظرنا لا يكمن في تغيير الوجوه والتحالفات الهجينة لأن الداء سيستمر ما لم نبتعد عن السطحيات و نتجه إلى مكمن الخلل ألا وهو وضعية هذا الحزب بالعالم القروي والدكاكين الإنتهازية التي تدور في فلكه ….؟!
فالحزب المعلوم يمارس سياسة إغراق الساكنة بمهرجانات البهرجة والميوعة وترسيخ الإقصاء التهميش والاحتقار لمطالب المواطنين في التنمية الحقيقية ويبذل بيادقه كل ما في وسعهم لتغليط الناخبين بممارسة سياسة التدجين والتسخير لفرض سياسات معادية لمصالح الساكنة المستقرة…؛
وهذا طبيعي جدا لان هذا الحزب لم يكن في يوم من الأيام حزبا نابعا من صلب المجتمع المحلي بادرار ولا يعبر إطلاقا عن طموحات وتطلعات المواطنين بل هو حزب مؤسس أصلا من طرف الدولة لتدجين الساكنة بهدف تمرير السياسات والمخططات المجحفة ..
وهذا ما بدأ يدركه المواطن البسيط من خلال تجربته بحيث بدأ يتجاوز التبعية ويبتدع الطرق الملائمة لممارسة حقوقه في الاحتجاج والدفاع الذاتي والاعتماد على قدراته الخاصة لتحقيق التنمية المحلية بعد أن تأكد تدريجيا ان أزلام هذا الحزب أصبحوا عرقلة لطموحاته يمارسون البلوكاج والتشويش و اختراق المجتمع المدني وتسييس إطاراته وتسخيرها بمعية منتخبيه داخل المجالس الجماعية لتمرير سياسات وآجندات هدفها السهر على تنفيذ مخططات سلب الاراضي ونهب الخيرات الطبيعية وتهديد الفرشة المائية….!؟؛
لقد أبانت الحركات الإجتماعية المستقلة والمتنامية أخيرا في بعض المناطق مما يسمى بالمغرب المنسي ( آيت بوكماز وجهات أخرى ) وكذا نشاط بعض التنسيقيات المحلية و الجمعيات المدنية الجادة بآدرار وآزغار عن الفشل الذريع للدكاكين السياسية التقليدية في تأطير المواطنين و في التعبير عن مطالبهم المشروعة في تحقيق التنمية والعيش الكريم..
ونحن على أبواب الإستحقاقات التشريعية ، نرى ان هذا الوضع يفرض على التنظيمات التي تصنف نفسها في خانة الأحزاب الوطنية ومعسكر الارتباط التاريخي بقضايا الشعب ، أن تراجع حساباتها وتعيد النظر في توجهاتها السياسية وتتخلى عن مركزيتها المفرطة وتبجيلها للعمل السياسي المقتصر على المدن والحواضر وانغلاقها المرضي في قوقعة ايديولوجية “المركز والمحيط” وتقطع مع النموذج النمطي للتنمية ذي البعد الواحد لتلتفت إلى شؤون الساكنة المتضررة بالمناطق النائية وتهتم بالعمل السياسي في القرى والمداشر وتضع ضمن اجنداتها مشاكل ومعاناة ساكنة ادرار والمغرب المنسي عموما وتنحاز لنضالاتها من أجل قضايا الأرض والثروة …
وإلا فإن مصيرها لن يختلف كثيرا عن مصير باقي” الدكاكين السياسية “…!؟ …

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.