
السلطات المحلية بعيون أم الربيع تضع حداً لابتزاز الزوار وتؤكد مجانية الولوج إلى الشلالات
باشرت السلطات المحلية، في شخص قائد قيادة أم الربيع بإقليم خنيفرة، تدخلاً ميدانياً حازماً بالشلالات التابعة لمنابع عيون أم الربيع، بهدف وضع حد لعدد من الممارسات والخروقات التي أثارت خلال الفترة الأخيرة جدلاً واسعاً واستياءً كبيراً لدى الزوار والمهتمين بالشأن السياحي والبيئي بالمنطقة.
وشمل هذا التدخل إزالة الحواجز والمنشآت العشوائية التي تم نصبها ببعض المسالك المؤدية إلى الشلالات، والتي كان يستغلها بعض الأشخاص لفرض مبالغ مالية غير قانونية على الزوار مقابل المرور عبر ممرات وخشبات تم تثبيتها بشكل غير مرخص، في ممارسات اعتبرها العديد من المتتبعين شكلاً من أشكال الابتزاز والاستغلال غير المشروع للفضاء العام.
وتُعد عيون أم الربيع من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية بالمغرب، حيث تستقطب سنوياً آلاف الزوار الباحثين عن سحر الطبيعة وجمال المناظر الجبلية والهدوء الذي يميز المنطقة. غير أن انتشار بعض السلوكيات العشوائية خلال السنوات الأخيرة أساء إلى صورة هذا الموقع الطبيعي الفريد، وأثر سلباً على جاذبيته السياحية ومكانته الرمزية باعتباره أحد أهم منابع المياه بالمملكة.
كما أثارت الممارسات المرتبطة بفرض إتاوات على الزوار، بل ووصول الأمر في بعض الحالات إلى التهديد والضغط عليهم لأداء مبالغ مالية مقابل الولوج إلى بعض النقاط السياحية، تساؤلات واسعة حول مدى قانونية هذه التصرفات والإطار القانوني المؤطر لاستغلال الفضاءات الطبيعية العمومية.
وقد خلف تدخل السلطات المحلية ارتياحاً كبيراً لدى سكان المنطقة ومرتادي الموقع، وكذا لدى عدد من الفاعلين الإعلاميين والمهتمين بالشأن السياحي، الذين اعتبروا هذه الخطوة رسالة واضحة تؤكد حرص السلطات على فرض احترام القانون، وحماية المعالم الطبيعية من كل أشكال الاستغلال غير المشروع والعشوائية.
وأكدت مصادر محلية أن السلطات ستواصل تتبع الوضع ميدانياً لمنع عودة هذه الممارسات، والعمل على ضمان ولوج الزوار إلى شلالات ومنابع عيون أم الربيع في ظروف تحترم القانون وتحافظ على جمالية الموقع ومؤهلاته البيئية والسياحية، بما يرسخ مكانته كواحد من أهم الفضاءات الطبيعية والسياحية بالمغرب.