Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

ارتفاع الحرارة وهشاشة الوقاية وراء الإصابة بأمراض جلدية خلال الصيف

مع بداية الفترة الصيفية من كل سنة، وما إن تبدأ درجة حرارة الجو في الارتفاع شيئا فشيئا، حتى تظهر مجموعة من الأمراض الجلدية التي صارت مرتبطة بشكل وثيق بفصل الصيف؛ فيما تزداد حدّتها لدى عدد من الأشخاص الحريصين على قضاء العطلة الصيفية في الشواطئ والمسابح المفتوحة منها والمغلقة.

وفي الوقت الذي يضطر المصابون بالأمراض الجلدية في الفترة الصيفية إلى زيارة الأطباء والأخصائيين من أجل إجراء الفحوصات الطبية ووصف الأدوية اللازمة لتخفيف الآلام أولا ثمّ التخلّص من تلك الأمراض بشكل تام، تُثار تساؤلات حول أنواع الأمراض الجلدية “الصيفية ومستويات ودرجات خطورتها والكيفية اللازمة لتحقيق “الوقاية خير من العلاج”.

الصيف والأمراض الجلدية

إلهام فرح، أخصائية في أمراض وجراحة الجلد والشعر والأظافر، قالت إن “الأمراض التي تظهر في فصل الصيف متنوعة؛ من بينها تصبغات الجلد أو ما يُعرف بـ’الكلف’ أو ‘النمش’، وحروق الجلد بمختلف درجاتها بسبب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال السباحة في الشاطئ والمسابح المفتوحة، خاصة إذا لم يتم استعمال الكريمات الواقية من الشمس”.

وأفادت المختصة في الأمراض التناسلية والحساسية الجلدية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن “أمراضا جلدية أخرى تظهر في هذه الفترة من السنة؛ كالفطريات أو ‘البهك’ الذي يظهر بأنواع وأحجام مختلف، وبجميع مناطق الجسم، وتزداد حدته في حالة التعرّق مع ارتداء ملابس اصطناعية، حيث يؤدّي التفاعل بين العرق وبين هذا النوع من الملابس إلى ظهور وانتشار الفطريات في الجسم”.

ونتيجة لارتفاع درجة الحرارة، أبرزت المختصة في طب التجميل والعلاج بالليزر وإزالة الوشم وزراعة الشعر أن “بعض الأمراض تظهر على مستوى الإبطين، وبين الفخذين، وتحت الأظافر وبين أصابع الرّجلين، إضافة إلى ‘حَبْ الشباب’ الذي يزداد حدّة في فصل الصيف”.

ومن بين الأمراض التي تسجّل خلال الفحوصات الصيفية، حسب إلهام فرح، “الإصابة بالحساسية الناتجة عن سببين؛ الأول مرتبط بالأكل، والثاني هو الطفح الجلدي أو ما يُعرف بـ’تاوردايت’، حيث تظهر على الجلد دوائر كبيرة وساخنة مصحوبة بالحكة، بسبب الإكثار من تناول الأكلات الخفيفة أو الفواكه الموسمية أو التعرض المباشر للشمس”.

العلاج بعد فشل الوقاية

ولتفادي الإصابة بالأمراض الجلدية المذكورة، أكدت إلهام فرح على ضرورة “تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خصوصا بين الساعة العاشرة صباحا ووقت العصر”، و”الحرص خلال الوجود في المسبح أو الشاطئ على استعمال الواقي الشمسي المناسب لنوعية بشرة، وإعادة استعماله كل ساعتيْن أو أربع ساعات حسب الحالات والرغبات”.

ومن بين النصائح التي قدّمتها الأخصائية في أمراض الجلد “تفادي ارتداء الملابس الاصطناعية وتعويضها بالملابس القطنية قدر الإمكان”، و”تجنّب المكوث طويلا في الأماكن الساخنة أو المشمسة”، و”الاستحمام مباشرة بعد السباحة في الشاطئ أو المسبح، من أجل التخلص من المواد التي تضاف إلى مياه المسابح وكل ما يلوّث ماء البحر”.

وأشارت إلهام فرح، في حديثها عن “حبّ الشباب”، إلى أن “انتشاره في فصل الصيف مرتبط بتناول الأكلات السريعة والحلويات والسكريات والمثلجات، والاعتماد على نظام غذائي غير متوازن؛ مما يساهم في تزايد حدة البكتريا المسؤولة عن انتشار حب الشباب”.

وأكدت الطبيبة على أهمية “استعمال مراهم مضادة للبكرتيريا”، و”الحرص على النظافة بسبب ملامسة الرمال والأسطح…”، و”استعمال فوطات نظيفة بعد السباحة أو الاستحمام”، و”الحرص على وضع الواقي الشمسي”، و”تفادي الضغط على حبّ الشباب؛ لأن تعمّد إخراج مفرزاته يتسبب في التهاب الجلد وانتشار حب الشباب وظهور الندبات”.

وبخصوص التعامل مع الطفح الجلدي، ذكّرت إلهام فرح بضرورة “تجتب الوجبات الخفيفة”، و”عدم الإكثار من الفواكه الموسمية”، و”تجنب التعرّض المباشر لأشعة الشمس”، وفي حالة الإصابة المتقدّمة بهذا المرض الجلدي، من الضروري “الاستعانة بتناول أدوية تحتوي على فيتامين ‘ج’ المضاد للهيستامين وزيارة الطبيب في حالة التفاقم”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.