Atigmedia
المصداقية والدقة في الخبر

أزطا أمازيغ” تطالب برفع اليد عن أراضي الساكنة وتربط “الحكم الذاتي” بالاعتراف بالهوية.

متابعة زين الدين بواح 

في تحدٍ ميداني صارخ لما وصفته بـ”العقلية السلطوية البائدة”، انتزعت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا أمازيغ) حقها في عقد مجلسها الوطني بمدينة أكادير يوم 20 دجنبر 2025، ضاربة عرض الحائط بقرار المنع “التعسفي” الذي استهدف حرمانها من القاعات العمومية بتعليمات من السلطة المحلية. ولم يمر هذا التضييق دون رد فعل حاد، حيث افتتحت الشبكة بيانها الختامي بإدانة ما أسمته “سياسة الحصار الممنهج” ضد الأصوات الممانعة، معتبرة أن منع اجتماعها يعكس رعب السلطة من الترافع الحر عن الحقوق اللغوية والثقافية، ومؤكدة في الوقت ذاته أن معركة الوجود الأمازيغي لا تُحسم بالإجراءات الإدارية، بل بالصمود الذي جسدته ديناميات (أكال، أوال، أفكان) في وجه محاولات التذويب والاندثار.

ولم تكتفِ الشبكة بفضح التضييق الإداري، بل شنت هجوماً كاسحاً على طريقة تدبير الدولة لملف الأمازيغية، واصفة إياها بالمنهجية الفاشلة التي تفتقر للإرادة السياسية وتعتمد “صناديق ضبابية” لا أثر لها على أرض الواقع، بل تكتفي باجترار الوعود لربح الوقت. وبلغت نبرة الاحتجاج ذروتها بتشكيك الشبكة الصريح في “الأرقام المغلوطة” التي تروجها المؤسسات الرسمية حول تعميم تدريس الأمازيغية، حيث وصفت نسبة 52.5% بـ”الفرقعة الإعلامية” التي تفتقد للمصداقية وتتستر على واقع مزرٍ يغيب فيه الأساتذة المتخصصون وتُهدر فيه الحصص الزمنية. كما ندد المجلس الوطني بما وصفه بـ”جريمة تشويه الهوية البصرية” في الإدارات العمومية، معتبراً أن الاستهتار بكتابة الأمازيغية هو خرق دستوري صريح يعكس احتقاراً دفيناً للمواطنة الكاملة ولحق المغاربة في الولوج إلى خدمات تحترم لغتهم الرسمية.

وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي، رفعت “أزطا أمازيغ” سقف مطالبها للمطالبة بـ “قانون يجرم التشكيك في أمازيغية المغرب” رداً على ما وصفته بالنزعات “العروبية المتعصبة”، بالتوازي مع إدانة “الفشل التنموي” الذي عراه انهيار المنازل بأسفي وفاس وتغول “مافيا العقار” والتحديد الغابوي الذي يسلب الساكنة المحلية أراضيها التاريخية. وبنفس النبرة الحادة، طالبت الشبكة بوقف المقاربات الأمنية ضد نشطاء “جيل 2” وإطلاق سراح المعتقلين، محذرة من أن استمرار منطق “الحكرة” وتهميش الجبال والمناطق القروية لن يؤدي إلا إلى تعميق الهوة بين الشباب والمؤسسات. واختتمت الشبكة موقفها بربط تنزيل مشروع الحكم الذاتي بالاعتراف الحقيقي والكامل بالحقوق الأمازيغية، مؤكدة أن “التشبيك الاستراتيجي” هو السلاح الوحيد لمواجهة سياسات الإقصاء، وأن لغة المهادنة قد انتهت أمام واقع الانتهاكات المستمرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.