
استحضر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في منشور له موجه إلى الوزراء وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام، حول “إعداد المقترحات المتعلقة بالبرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2027-2029 مدعومة بأهداف ومؤشرات نجاعة الاداء ”، خطاب جلالة الملك، والذي أكد فيه أن مسيرة المغرب الصاعد، وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية هي من القضايا الكبرى التي تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني.
وذكر رئيس الحكومة ، أن المملكة تبنت تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك اختيارات تنموية تستشرف المستقبل، وتستند على تعزيز مقومات الصعود الاقتصادي والاجتماعي، طبقا للنموذج التنموي الجديد، وبناء اقتصاد تنافسي أكثر تنوعا وانفتاحا، وذلك في إطار ماكرو – اقتصادي سليم ومستقر.
وتستدعي هذه الاختيارات بحسب رئيس الحكومة، علاوة على استمرارية الجهود لضمان تحقيق التقدم المستدام، تعبئة شاملة لكافة الطاقات الوطنية وتعزيز روح المسؤولية الجماعية في تنزيل المشاريع المهيكلة التي تجسد رؤية جلالة الملك، لمغرب الغد.
كما يتطلب توجه المغرب الصاعد ورهانات العدالة الاجتماعية والمجالية وفق منشور رئيس الحكومة ، تبني مقاربة تدبيرية قوامها، كما أكد جلالة الملك، على ذلك، ترسيخ حقيقي لثقافة النتائج، وذلك بناء على معطيات ميدانية دقيقة، وباستعمال التكنولوجيات الرقمية.
و أكد رئيس الحكومة ، أن بلادنا عرفت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة سلسلة مترابطة من الأوراش الإصلاحية شملت مختلف القطاعات والمجالات، تندرج ضمن رؤية تنموية مندمجة وشاملة تتوخى في جوهرها جعل المواطن الأولوية الكبرى في مسلسل الإصلاح.
وفق هذه الرؤية يضيف رئيس الحكومة، يندرج المشروع الملكي المتعلق بتنزيل تعميم الحماية الاجتماعية ضمن نهج إصلاحي شامل يقوم على مقاربة تدريجية ومهيكلة متعددة السنوات.
وقد أفرزت المراحل الأولى من هذا الورش المجتمعي الكبير بحسب رئيس الحكومة ، مكتسبات نوعية تمثلت أساسا في توسيع التغطية الصحية لتشمل الفئات التي لم تكن تستفيد من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ولا سيما الأشخاص في وضعية هشاشة الذين كانوا يستفيدون سابقا من نظام راميد، إضافة إلى 28 فئة جديدة من العمال غير الأجراء، وكذا الأشخاص الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور والقادرين على أداء الاشتراكات.
وتعد هذه المنجزات وفق أخنوش، محطة مفصلية في مسار بناء منظومة وطنية للحماية الاجتماعية، سيتم استكمالها عبر تفعيل المحورين المتعلقين بكل من نظام التقاعد وآلية التعويض عن فقدان الشغل.